شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٩٧ - المصدود هو الممنوع بالعدو
و الذي يقتضيه التحقيق في أمثال المقام أن يقال: إنّ المسألة في أمثال الباب مبتنية على الأخذ أما بإطلاق المنع عن الحج، أو بإطلاق الحج الممنوع.
فعلى الأول يصدق على فوت الحج و لو بمرتبة كما له الواجب، فيجتزئ حينئذ ثبوت أحد الاختياريين.
و على الثاني لا يصدق إلّا بانعدام الحج بجميع مراتبه، المستتبع لفوت اضطرارية أيضا.
و حيث اتضح ذلك نقول: في مقام الدوران إن كان إطلاق الصد محكما، و لازمة الاكتفاء بفوت أحد الاختياريين من الوقوفين، و هو مذهب العلّامة في التذكرة [١].
ثم إنه لو صد بعد الوقوفين عن الرجوع، ففي الجواهر: استناب الرمي و الذبح ثم حلق و تحلل و أتم باقي الأفعال [٢].
أقول: ذلك كذلك لو لم يكن لخصوص منى دخل في محللية الحلق أو التقصير، و إلّا فمع فرض صده عنها و عدم تشريع نيابة فيها لا وجه للاكتفاء بالحلق في خارج منى في التحليل عن إحرام حجة، بل لا محيص عن التنزل إلى إحلاله الصدّي، بناء على مختاره في كفاية الصد عن بعض أفعال الحج في جريان أحكامه. كما هو الشأن عنده لو لم يتمكن من الاستنابة في رميه و ذبحه.
و بعد ذلك لا تنتهي النوبة إلى إتمام بقية الأفعال، إذ هي مترتبة على حلقه في منى، في عدم التمكن فلا بد أن يتحلل بالهدي المحلل له عن كل
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٣٩٥.
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ١٢٨.