شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٤ - و أفعالها النية
و في بعض النصوص: «أفضلها عمرة رمضان» [١].
و احتمال دخل خصوصية لذلك مشترك في المقامين، كما انّ احتمال أفضليتها عن الصوم مناف للسؤال عن أفضل الأفراد من بين العمرات.
فلا محيص عن الجمع بينهما برفع اليد عن إطلاق كل بالنسبة إلى طرفه، فيستفاد التخيير بينهما، و كونهما أفضل من العمرة في سائر الشهور، و لكن ذلك لو لا طرح الأخير بمخالفة المشهور، الموهن له في المستحبات جزما، كما لا يخفى.
و القارن و المفرد في الحج، يأتي بها بعد الحج و لكن قد عرفت في الرواية السابقة التصريح بأن «لا تبالوا بأيهما بدأتم»، و لقد تقدّم سابقا أيضا الإشكال في لزوم التأخير، فراجع.
و تقدّم أيضا انّ العمرة المتمتع بها تجزئ عنها، بل عرفت عدم وجوب العمرة المفردة على النائي، و بذلك دفعنا شبهة الوجوب على النائب المستطيع منها في غير أشهر الحج، أو فيها بما لا يزاحم عمله النيابي.
و لو اعتمر في أشهر الحج جاز أن ينقلها إلى التمتع في فرض مشروعيته له بلا اشكال، قيل: لعدم ما يقتضي خلافه بعد فرض عدم اختلاف في حقيقة العمرتين قصديا و لا قصور في التقرب بشخص أمره المتوجه إليه، غاية الأمر كان ذلك من باب قصد الامتثال بفعل ثم بدا له ضم فعل آخر اليه.
نعم لو قلنا بدخول العمرة المتمتع بها في حقيقة الحج على وجه، بحيث لا بد أن يقصد فيها امتثال أمر حجه، كان العدول المزبور على خلاف القاعدة. و لكن أنى لهم بإثباته، بل دخول العمرة في الحج بمعنى ارتباط عمل
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٤١ باب ٤ من أبواب العمرة.