شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦٥ - و طواف النساء واجب على كل حاج
السارية في كل فرد، لا انّ المراد ثبوته على المجموع.
و يؤيد الأول ما في نص جعفر بن ناجية في من بات ليالي منى بمكة:
«عليه ثلاث من الغنم» [١] بناء على دخول الثلاثة، غاية الأمر بشرائطها الآتية، بل في نص أبي إبراهيم: ثبوت الشاة لنومه في الطريق في ليلته [٢].
و في قبال هذه النصوص ما في صحيح العيص: عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى، قال: «ليس عليه شيء» [٣]، و نظيره صحيح سعيد [٤].
و في جملة أخرى من النصوص: نفي شيء عليه لو خرج من مكة و نام في الطريق، ففي صحيح هشام بن الحكم: «إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه» [٥].
و نظيره صحيحة محمّد بن إسماعيل [٦].
و في ثالث: «لا بأس عليه، و يستغفر اللّٰه و لا يعود» [٧].
و لا يخفى أنّ مقتضى الجمع بين النصوص المزبورة حمل ثبوت الدم في الأول على الاستحباب، و لكن اعراض المشهور عنها يوهنها و إن قوّى القول بالاستحباب المزبور في الرياض [٨] إن لم ينعقد الإجماع على خلافه.
و أيضا ففي ذيل صحيحة معاوية: استثناء المشتغل بالعبادة عن وجوب المبيت المزبور، و هكذا في نص آخر تقدّم، و عليه أيضا بناء الأصحاب، كما
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٠ باب ١ من أبواب العود إلى منى حديث ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٨ باب ١ من أبواب العود إلى منى حديث ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٧ باب ١ من أبواب العود إلى منى حديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٨ باب ١ من أبواب العود إلى منى حديث ١٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٩ باب ١ من أبواب العود إلى منى حديث ١٧.
[٦] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٩ باب ١ من أبواب العود إلى منى حديث ١٥.
[٧] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٠ باب ١ من أبواب العود إلى منى حديث ٢٢.
[٨] رياض المسائل ١: ٤٢١.