شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥٤ - الثالث الحلق، و يجب يوم النحر بعد الذبح الحلق أو التقصير
الرواية الأولى، لم يكن مجال للتشبث بالبقية، لحرمة التقديم.
و بهذه البيانات ظهر نحو محاكمة بين الجواهر [١] و الرياض [٢]، المصرين في طرفي المنع و الإثبات، في استفادة المدعى من الأخبار المزبورة.
ثم إنّ الظاهر من ثبوت الدم على الفعل المزبور، كونه حراما تكليفيا، إما لنفسه، أو من جهة مقدميته لفساد العمل، بمرتبة لا يمكن تداركه معها.
و على أي تقدير لا يقتضي ذلك عدم اعادة الطواف بنفسه، لو لا ظهور الاقتصار بالدم في نفس شيء آخر عليه، حتى الإعادة، لإمكان بقاء مرتبة اخرى قابلة للتحصيل بإعادة الطواف، فإطلاق الأمر به بعد التقصير يقتضي وجوبه، لو لا التشكيك في ظهورها في هذه الخصوصية.
نعم في قبال الظهور المزبور ما في نص آخر من التصريح بالإعادة، حيث قال: «لا بأس يقصّر و يطوف» [٣].
فحينئذ يدور الأمر بين الأخذ بالأول و رفع اليد عن ظهور الأمر في الأخير بالإعادة على الاستحباب، أو الأخذ بالأخير و رفع اليد عن الإطلاق في الأول. و مع التكافؤ يرجع إلى إطلاق الأمر بالطواف بعد التقصير، و مع التشكيك في ظهورهما في الترتيب المزبور، يرجع إلى الشك في شرطية الطواف لمثل هذا الشخص، و مقتضى الأصل البراءة.
و في الرياض: يرجع إلى أصالة الاشتغال [٤]، و هو إنما يصح لو كان الشك في مسقطية المأتي به عن المأمور به، و هو فرع إطلاق الأمر بالطواف عقيب التقصير لكل أحد، إلّا من ثبت في حقه المسقط.
[١] جواهر الكلام ١٩: ٢٣٩.
[٢] رياض المسائل ١: ٤٠٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٢ باب ٤ من أبواب الحلق و التقصير حديث ١.
[٤] رياض المسائل ١: ٤٠٢.