شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٧ - و إذا هلك هدي القران لم يلزمه بدله إلّا أن يكون مضمونا
بالنسبة إلى إعطاء الجزارين فلم أر تخصيص أحد غيره. و من المحتمل حمل تخصيصه على التخصيص بلحاظ مجموع ما في متن الشرائع من الأحكام، التي منها أكله و أخذه لنفسه [١]، و هو بعيد.
و بالجملة فمع إطلاق النص السابق تكون عهدة التقييد المزبور عليه.
ثم إنّ في بعض النصوص المشتملة على شرح المضمون في ذيله، بعد النهي عن الأكل، قال: «إنما هو للمساكين» [٢]. و لازمة عدم جواز أخذ جلده و شيء منه لنفسه أيضا.
و لكن في قباله ما دلّ على جواز الانتفاع بجلد الأضحية، و إن تصدق فهو أفضل [٣].
و في آخر: يعطي الأضحية من تسلخها بجلدها؟ قال: «لا بأس» [٤]. ثم تمسك بالآية الشريفة: فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا .. [٥].
و مقتضى الجمع الحمل على الكراهة في المقامين. و توهم احتمال التخصيص بالأضحية المندوبة، فلا يشمل الواجب بنذر، مدفوع بأنه هو.
مقتضى إطلاقها، من دون احتياج إلى التشبث بظهور الآية للهدي الواجب، لإمكان حمله على الواجب بالتمتع، الذي لا إشكال في جواز أكله، و حينئذ لا قصور في الأخذ بإطلاق الرخصة، و رفع اليد عن ظهور النواهي بالحمل على الكراهة، كما صنعه بعض الأجلة. و هو أولى من التقييد في الثانية، و إبقاء ظهور النواهي بحالها، كما نسب ذلك الى المشهور.
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٦٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٤٥ باب ٤٠ من أبواب الذبح حديث ١٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٥٢ باب ٤٣ من أبواب الذبح حديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٥٢ باب ٤٣ من أبواب الذبح حديث ٨.
[٥] الحج: ٣٦.