شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٢ - الثاني من الواجبات في منى على المتمتع الذبح،
و في نص آخر: «عليه- أي على المتمتع- الهدي»، فقلت: و ما الهدي؟
قال: «أفضله بدنه، و أوسطه بقرة، و أخسه شاة» [١].
و أما الترتيب المزبور، فنسب إلى أكثر المتأخرين، و عمدة ما دل على الترتيب بين الرمي و الهدي قوله في نص سعيد السمان: «فأمر من كان عليها منهن هدي أن ترمي و لا تبرح حتى تذبح» [٢].
و في نص آخر: «فيرمين الجمرة ثم يصبرن ساعة ثم ليقصرن» [٣].
و في ثالث: «فيرمين الجمرة، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن» [٤]. فمفهومه دال على تقديم الذبح على التقصير، بل في نص آخر:
التصريح به، حيث قال: «إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك» [٥].
و مع ذلك كله ذهب جماعة إلى عدم وجوب الترتيب، منهم صاحب الرياض [٦]، بل و عن العلّامة في المختلف أيضا [٧]. مستندين في ذلك إلى ما في خبر أحمد بن محمد بن أبي نصر المشتمل على قول رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): «لا حرج» [٨] فيمن قدّم ما لا ينبغي تقديمه، و أخّر ما لا ينبغي تأخيره من الأمور الثلاثة. و ترك الاستفصال يكشف عن إطلاقه لحال العمد أيضا.
و توهم صرف نفي الحرج في الرواية إلى ما توهمه السائل، من بطلان حجهم بعد علمهم ذلك، مدفوع بأنّ إطلاقه يقتضي الترخيص فيما فعلوا، و هو
[١] وسائل الشيعة ٨: ١٨٣ باب ٥ من أبواب أقسام الحج حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥١ باب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥١ باب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٦٧ باب ١ من أبواب رمي جمرة العقبة حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ١٧٧ باب ١ من أبواب الحلق و التقصير حديث ١.
[٦] رياض المسائل ١: ٣٨٩.
[٧] المختلف: ٣٠٣.
[٨] وسائل الشيعة ١٠: ١٤٠ باب ٣٩ من أبواب الذبح حديث ٦.