شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠٤ - و يستحب أن يقتصد في المسير و يدعو عند الكثيب الأحمر
ذلك لما في صحيح معاوية المحكية في الجواهر [١].
و يؤخر العشاءين حتى يصليهما فيهما، لما في النص: «لا يصليهما حتى ينتهي إلى جمع، و إن مضى من الليل ما مضى» [٢].
و في آخر: «لا يصلّي المغرب حتى يأتي جمعا و إن ذهب ثلث الليل» [٣].
فيحمل الأول أيضا على مضي أوقات الفضيلة، لأهمية حفظ فضيلة المكان في المقام عن فضل الزمان. و بظاهرهما أفتى الشيخ بوجوب التأخير [٤]، و في كشف اللثام حكايته عن الأكثر [٥]، لكن الانصاف كونهما في مقام دفع توهم فضيلة التعجيل، مضافا إلى ظهور جملة من النصوص في استحبابه، ففي بعضها: «لا بأس أن يصلّي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة» [٦].
و من النص المشتمل على ذهاب الثلث يستفاد عدم البأس بالتأخير و لو صار ربع الليل، بل إطلاق الأول يقتضي البلوغ إلى حد لا يجوز تأخره بخروج وقته. و لا إطلاق فيه على وجه يزاحم دليل الوقت أيضا، إذ هو في مقام دفع توهم التعجيل، الراجح لحفظ أوقات الفضيلة، لا لبيان تشريع توسعة الوقت للصلاة، كما لا يخفى.
و يجمع بينهما بأذان و إقامتين بلا صلاة نافلة بينهما، و في النص:
«صلاة المغرب و العشاء يجمع بأذان واحد و إقامتين، و لا تصل بينهما بشيء» [٧].
[١] جواهر الكلام ١: ٦٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٩ باب ٥ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٩ باب ٥ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ١.
[٤] المبسوط ١: ٣٦٦.
[٥] كشف اللثام ١: ٣٥٨.
[٦] وسائل الشيعة ١٠: ٣٩ باب ٥ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ٣.
[٧] وسائل الشيعة ١٠: ٤٠ باب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ٣.