شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨٤ - الفصل الثاني في الوقوف بعرفات
بالإطلاق المزبور. كما انّ المراد من الأمور المسطورة أيضا عدم تأكد رجحانه على غيره، أو مزاحمته لمرجح آخر، لا أنّ المصلحة المقتضية للرجحان مفقودة في المضطر المذكور.
و يستحب أيضا أن يغتسل للوقوف بعرفة، لحسن الحلبي [١].
ثم إنّ من مقدمات الوقوف بعض أحكام أخر راجعة إلى منى، سيأتي التعرض لها.
و هو أي الوقوف بمسمّاه ركن في الحجّ يبطل بالإخلال به عمدا و عن علم، بلا اشكال فيه نصا و فتوى، و يكفي من النص ما ورد بلسان نفي الحج لأصحاب الأراك و هم الذين يقفون عند الأراك، الخارج عن عرفة [٢].
فمرجع مثل هذا اللسان إلى نفي الحج لمن لم يقف بعرفة، و سيأتي وجه ركنية مسمّاه عند التعرض لزمان وجوبه.
و لو تركه ناسيا حتى فات وقته و لم يصل بالمشعر بطل حجه، و ظاهر هذه العبارة بقرينة ما يأتي من المصنف، من نسبة الاجتزاء بإدراك اضطراريهما إلى قوم، المشعر بتردده فيه، صورة فوت وقتي عرفة، و لو الاضطراري منه، مع عدم درك اختياري المشعر، سواء أدرك اضطرارية أيضا أم لا.
و حينئذ فيستفاد من العبارة فرضان:
أحدهما: صورة فوت اضطراريهما أيضا.
و ثانيهما: صورة فوت اختياري المشعر، مع فوت اضطراري عرفة أيضا.
فإنّ الحكم في كليهما بطلان الحج، بلا اشكال ظاهرا في الأول، و على المشهور
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٠ باب ٩ من أبواب إحرام الحج حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٢ باب ١٠ من أبواب إحرام الحج حديث ١١.