شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٧ - و منها انه لو دخل في السعي و تذكر نقص طوافه فأتم الطواف،
تطهر فتقضي مناسكها [١].
و لا يخفى ما في الأخير من انها مع سلطنتها على الاستعداء المزبور لم تكن من الخائفة، و إنما تكون خائفة لو لم يكن لها هذه السلطنة و انّ الجمال و رفقاءها أيضا لا يلاحظونها، فلا تعارض هذه للرواية الاولى، بل لا محيص عن طرح الثانية، أو حملها على الاستعداء بنحو الأخذ بالحياء لا الاستعداء قهرا، و إلّا فلا سلطنة لها عليهم جزما.
و يجوز تقديم طواف الزيارة على الوقوف للمفرد و القارن اختيارا، و هو المشهور. و في صحيحة حماد: عن مفرد الحج يقدّم طوافه أو يؤخره؟ فقال: «هو و اللّٰه سواء، عجّله أو أخّره» [٢].
و نظيرها غيرها [٣]، و في بعضها: إذا طاف بالبيت و بالصفا و المروة أ يعجل طواف النساء؟ قال: «لا، إنما طواف النساء بعد أن يأتي منى» [٤]، نعم لا بأس به عند الخوف للإطلاق السابق الشامل للمتمتع و المفرد.
و في قبالها ما في خبر زرارة بعد أمر أبي جعفر بتقديم طواف الحج، فقال لرجل إلى جنبه: لكن شيخي لم يفعل ذلك- إلى قوله- من شيخك؟ فقال:
علي بن الحسين [٥].
و فيه أنه- لضعفها و اعراض المشهور عنها- لا تقاوم الاولى، مع إمكان حمل الجواز على الكراهة، كما صنعه في الشرائع [٦]، و اللّٰه العالم.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٧٤ باب ٦٤ من أبواب الطواف حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٤ باب ١٤ من أبواب أقسام الحج حديث ١ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٤ باب ١٤ من أبواب أقسام الحج حديث ١ و ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٥ باب ١٤ من أبواب أقسام الحج حديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٤ باب ١٤ من أبواب أقسام الحج حديث ٣.
[٦] شرائع الإسلام ١: ٢٧١.