شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٧ - و لو نقص من طوافه و قد تجاوز النصف أتم
بلا دلالتها على الفساد المطلق. و لا دلالة الطائفة الأولى على صحة الأولى فريضة، بلا تهافت بين النصوص حينئذ. و مقتضاه حينئذ حرمة قطع الثانية، لكونها فريضة. و لكنه خلاف المشهور بين الأصحاب، خصوصا مع بعد انقلاب ما قصد به فريضة ندبا بعد الإتيان. ففهمهم ربما يشهد على لزوم الصلاة بعد الطوافين للأول، و صلاة أخرى بعد السعي للنافلة.
و في وجوب التفريق المزبور وجه، لظهور الأوامر في ذلك، لو لم يحمل الأخير على رفع توهم لزوم التقديم على السعي، خصوصا مع توهم الجمع بين الصلاتين قبل السعي، المستفاد من خبر وهب، و الأحوط هو التفريق، و اللّٰه العالم.
و لو نقص من طوافه و قد تجاوز النصف أتم
لو تركه عمدا، و لم يصدر منه ما ينافيه، من حدث أو سكوت طويل يخرجه عن هيئة التوالي عرفا، و لو لانصراف الدليل إليه، خصوصا مع كونه صلاة يعتبر فيه عدم قواطعها من عدم التوالي و غير ذلك، علاوة عما يستفاد من الحكم بالإعادة بدخول البيت في أثناء الطواف في خبر حفص [١]، فراجع، بلا إشكال في وجوب إتمامه، مقدّمة لامتثال تكليفه. فلو صدر حينئذ واحد من هذه القواطع عمدا يعيد طوافه إجماعا، و لبطلان المشروط بانتفاء شرطه الثابت بعموم التنزيل.
و أما لو كان سهوا فالمشهور التفصيل بين صورة تجاوز النصف و عدمه، فيستأنف الطواف على الأخير، و بنى على ما طاف على الأول مع تمكنه، و إلّا استناب للتمام في الأخير، و الإتمام في الأول.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٤٧ باب ٤١ من أبواب الطواف حديث ١.