شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٦ - و لو ذكر في طواف الفريضة عدم الطهارة أعاد
و في آخر مشتمل على تفريقه بين الصلاتين بقبل السعي و بعده [١].
و في قبال المشهور ما حكي عن المقنع انه التزم بالإعادة بمثل هذه الزيادة السهوية أيضا [٢].
و في بعض النصوص تارة بإطلاق الأمر بإعادة الزيادة مطلقا حتى يثبته، و في آخر في فرض النسيان المزبور، «و أما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة أشواط» [٣]، و في آخر: «فليتم أربعة عشرة شوطا، ثم ليصلّ ركعتين» [٤]، بتقريب انّ الاقتصار على الركعتين يكشف عن بطلان الأول، و انهما للثاني.
و فيه: انّ لازمة عدم تماميته عن قصد أمره، حسب إتيان شوط منه بقصد إتمام الطواف الأول، اللهم إلّا أن يقال: إنه يكفي مجرد إتيانه بداعي الأمر المتعلّق به ضمنا، و إنما اشتباهه في كونه جزء للأول أم للأخير. و هذا المقدار غير مضر بالقربة، بعد عدم قصدية الحقيقة، و لو في المشخصات الفردية، و حينئذ لا يكون في هذه الرواية خلاف قاعدة من هذه الجهة.
نعم ربما تخالف الأولى في لزوم الصلاتين.
و يمكن الجمع بينهما أيضا بحمل الأولى فيها على الندب، كما يومئ إليه ما في نص ابن أبي حمزة بقوله: «فكان طواف نافلة و طواف فريضة»، الظاهر في كون الأولى نافلة، بمقتضى الترتيب الذكري. و حينئذ فلا يجب صلاته، فيحمل ترك الصلاة في هذه النصوص أيضا على هذه الجهة، لعدم وجوب صلاة النافلة.
و على أي حال لا بأس باستفادة مثل هذا المعنى من هذه الطائفة،
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٣٧ باب ٣٤ من أبواب الطواف حديث ٩.
[٢] المقنع: ٨٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٣٦ باب ٣٤ من أبواب الطواف حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٣٧ باب ٣٤ من أبواب الطواف حديث ٥.