شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٣ - و لو شك في عدده بعد الانصراف لم يلتفت
بين مفاد كان التامة و الناقصة.
و من النص المخصوص بالمقام أيضا ما في صحيح ابن حازم: عن رجل طاف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة، قال: «فليعد طوافه»، قال:
ففاته، قال: «ما أرى عليه شيئا» [١].
و في الجواهر: و نحوه غيره، و في بعضها: «و الإعادة أحب الي و أفضل»، ثم قال: و لم نجد قائلا باستحباب الإعادة [٢].
أقول: ما أفيد في غاية المتانة، لو كان المراد من النص فضيلة اعادة التمام، و إلّا فلو كان اعادة الشوط المحتمل نقضه فلا ضير في فضله، لأنه احتياط مستحسن.
و في الأثناء يعيد إن كان الشك فيما دون السبعة باحتمال نقصه، كما نسب الى المشهور، و الأصل في ذلك نصوص مستفيضة [٣] مشتملة على التفصيل بين الفريضة و النافلة، بإعادة التمام في الأولى، و البناء على مقدار اليقين في الثانية.
ففي الموثق- في من طاف فأوهم فقال: طفت أربعة أو ثلاثة-: «إن كان طواف فريضة فليلق ما في يديه و يستأنف، و إن كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة و هو في شك من الرابع انه طاف، فليبن على الثلاثة» [٤].
و في آخر: «إن كان فريضة أعاد كلما شك فيه، و إن كان نافلة بنى على ما هو أقل» [٥].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٣٥ باب ٣٣ من أبواب الطواف حديث ٨.
[٢] جواهر الكلام ١٩: ٣٧٨.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٣٣ باب ٣٣ من أبواب الطواف.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٣٤ باب ٣٣ من أبواب الطواف حديث ٧.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٤٣٤ باب ٣٣ من أبواب الطواف حديث ٤.