شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤١ - بقي الكلام في أحكام الطواف،
الخطأ غالبا.
و من التأمل فيما ذكرنا ظهر وجه ما أفاده بقوله: و مع التعذر يستنيب.
بقي في المقام مطلب، و هو انّ ما ذكرنا كله كان في طواف الزيارة، و أما طواف النساء، فالظاهر من كلماتهم عدم كونه ركنا في الحج، فمن تركه في حجه مع فوت وقته فلا يبطل حجه.
و ربما يدل عليه ما في النص تارة من قوله «و طواف بالبيت بعد الحج» [١] و هو طواف النساء.
و اخرى في مورد اضطرار المرأة بتركها لطواف النساء حتى خرجت من مكة. قال: «تمضي فقد تم حجها» [٢]، إذ موردها و إن كان صورة الفوت بالاضطرار، إلّا أنّ سياق الجواب بتمامية الحج آب عن حمل تمامية الحج على خصوص حال الاضطرار، خصوصا مع ضمه بالرواية الاولى.
مع انّ مجرد وجوب شيء في الحج لا يقتضي جزئيته، و ظهور الأوامر الواردة في بيان الحج في الإرشاد- كما هو الشأن في سائر المقامات- ربما يكون مرهونا بثبوت عدم ركنية كثير من واجباته، خصوصا، لو انضم إليها المحرمات في حال الإحرام.
و عليه فلا يبقى الظهور المزبور في باب الحج على حاله، فيحتاج حينئذ في إثبات الركنية، المساوقة للجزئية و لو في حال العمد إلى دليل آخر. كما انّ بناء الأصحاب أيضا عليه، لعدم تشبثهم في الركنية بظهور أدلة وجوبها، بل
[١] وسائل الشيعة ٨: ١٥٤ باب ٢ من أبواب أقسام الحج حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ١٥٦ باب ٢ من أبواب أقسام الحج حديث ١١.