شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٣٩ - بقي الكلام في أحكام الطواف،
و توهم معارضة ذلك مع ما ورد في الروايتين السابقتين، من اعادة الحج للفوت بجهالة، بل في خبر علي بن حمزة في نسخة: عن رجل سها [١]، بدل جهل.
مدفوع بمنع اتحاد موضوع المسألتين، و اختلال متن رواية علي بن حمزة أيضا يسقطها عن الحجية، لو لم نقل بقوة نسخة جهل بقرينة النص الآخر، و فهم الأصحاب. و على فرض تسليم صحة النسخة فالرواية الأولى نص، فتحمل الأخرى على الفضيلة.
و على أي حال فيستفاد من النص الثاني حكم العمرة أيضا، و انه يجب عليه العود مع المكنة و عدم التعسر.
ثم في وجوب إعادة السعي معه، حتى في فرض التدارك بعد الوقت تأمل، قيل به لإطلاق قوله: فيمن طاف بين الصفا و المروة قبل أن يطوف بالبيت. فقال: «يطوف بالبيت ثم يعود الى الصفا و المروة فيطوف بهما» [٢]، علاوة عن ترك استفصاله.
لكن الإنصاف يقتضي دعوى انصرافه الى قبل مضي الوقت، فلا يشمل بعده. فيبقى ظهور قوله- في الرواية السابقة-: «يطوف عنه ما تركه من طواف الحج» [٣]، في خصوص الطواف دون السعي بحاله.
و يؤيده ما في نص آخر- بعد حكمه بإعادة الطوافين- قال: «عليه دم» [٤]، فان ظاهره حصر الواجب عليه في الدم، فترفع اليد عنه بنص الاستنابة في الطواف، فيبقى السعي بحاله في نفي الوجوب.
[١] جواهر الكلام ١٩: ٣٧٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٧٢ باب ٦٣ من أبواب الطواف حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٦٧ باب ٥٨ من أبواب الطواف حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٦٨ باب ٥٨ من أبواب الطواف حديث ٥.