شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٣٢ - و يستحب فيه أي في الطواف الدعاء عند الدخول إلى مكة
النحر، و في بعض آخر: «لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور البيت» [١].
و في قبالها صريح بعض النصوص في جواز التأخير عن أيام التشريق أيضا [٢].
و في آخر: رجل أخّر الزيارة إلى يوم النفر، قال: «لا بأس» [٣]، و إطلاقه يشمل المتمتع.
فالأمر يدور بين حمل النهي عن التأخير على الكراهة، أو حمل المطلقات على القارن و المفرد، و على فرض التشكيك في ترجيح أحد الجميع، كان الأصل يقتضي التوسعة أيضا و عدم تعيين زمان إلى آخر أشهر الحج، و هو طول ذي الحجة، فكيف لو قلنا بترجيح الإطلاق- خصوصا مع قوة كون الحاج الذي شأنه النفر غالبا متمتعا- كان الأمر أظهر، و اللّٰه العالم.
و يستحب فيه أي في الطواف الدعاء عند الدخول إلى مكة
عند المصنف، و عند دخول المسجد عند جماعة، و النص في الأخير ما عن الصادق ٧ في خبر أبي بصير، كما حكاه في الجواهر [٤].
بل و في صحيح معاوية أيضا دعاء مخصوص فراجع الجواهر [٥].
و أما الدعاء لدخول البيت فلم أظفر له على مستند، بل في كثير من المطولات السكوت عنه و عدم التعرض له، و انّ قضية التسامح في السنن
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠١ باب ١ من أبواب زيارة البيت حديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠١ باب ١ من أبواب زيارة البيت حديث ٢ و ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٢ باب ١ من أبواب زيارة البيت حديث ٩.
[٤] جواهر الكلام ١٩: ٣٠٧.
[٥] جواهر الكلام ١٩: ٣٤٧.