شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٣١ - المسألة الرابعة وقت الطواف للزيارة في العمرة المفردة طول العمر،
و لئن أغمض عن ذلك أيضا و قلنا برجوع مبغوضية الإضافة، التي هي من الأمور الاعتبارية، إلى مبغوضية منشأ اعتبارها من الطرفين، فلا وجه لتخصيص المبغوضية بأحدهما، بل بمقتضى الترجيح بلا مرجح، ترجع المبغوضية إلى كليهما، لكن مثل هذا الكلام فرض في فرض غير واقع.
نعم في المقام احتمال آخر في النهي قبال الاحتمالين، بل ربما أمكن استفادته من بعض النصوص، و هو حمل النهي عن القران على العرضي بلحاظ النهي عن ترك ضده من الصلاة الواجب فورا، و لازمة حينئذ عدم بطلان واحد منهما نظير النهي عن البيع وقت النداء، بل على فرض ارشاديته أمكن دعوى الإرشاد إلى عدم تمامية الأول من الطوافين بترك صلاته.
و في اقتضائه هذا المقدار من النهي فوت محل الصلاة رأسا اشكال، كيف و ليس ذلك بأعظم من بقية المناسك، حيث قلنا بعدم اقتضائها فوت محل الصلاة، بل يأتي بها في محلها، كما لا يخفى، هذا و اللّٰه العالم.
المسألة الرابعة: وقت الطواف للزيارة في العمرة المفردة طول العمر،
للإطلاقات و الأصل. و هو المسلّم أيضا في الكلمات كما انّ في الحج غير المتمتع به طول ذي الحجة و لو اختيارا، فلا اثم، لما في صحيحة معاوية: سألته عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: «يوم النحر، أو من الغد و لا يؤخر، و المفرد و القارن ليسا بسواء، موسع عليهما» [١].
و ظاهر التوسعة بإطلاقه جواز تأخيره طول ذي الحجة الذي هو ظرف حجه، بل إطلاق ظرفيته ربما يقتضي ذلك في غير ما عين وقته كالوقوفين.
و أما المتمتع به فظاهر النص المزبور عدم جواز تأخيره من الغد من يوم
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٢ باب ١ من أبواب زيارة البيت حديث ٨.