شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠ - (الأول) (في كفارة الصيد،
عليه، و هي على الكبير واجبة، و النادم يسقط ندمه عنه عقاب الآخرة، و المصر يجب عليه العقاب في الآخرة» [١].
و نقل هذه الرواية في تحف العقول مشتملة على الخصوصيات الزائدة، حتى شرح المعيد للقتل و المبدئ، و تفصيل الليل و النهار [٢].
و فيه: في الحمار بدنة، فراجع الوسائل تجدها كما ذكرنا [٣].
و حيث ظهر لك ذلك فليعلم أيضا انّ كلما لا يكون لفديته تقدير، ففي قتله قيمته. و استشهد له بما في صحيح سليمان بن خالد: «في الظبي شاة، و في البقرة بقرة، و في الحمار بدنة، و في النعامة بدنة، و فيما سوى ذلك قيمته» [٤].
و الأصحاب أيضا فهموا من هذا العموم الكلية المتقدّمة السارية في الطيور، بل و تعدوا من الحيوانات إلى بيوضها، و لازمة تخصيص هذا العام بموارد متعددة ثبت فيها مقدر مخصوص كالحمامة ففيها الشاة، و غير ذلك مما نذكره في طي كلام المصنف، خصوصا مع عموم الآية: وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [٥]، بعد حمل الأصحاب إياه على المماثلة من حيث الجثة، كما يومئ إليه صدر النص السابق «في الظبي شاة، و في البقرة بقرة» الى آخره.
لكن لو لا قرينة فهمهم من الرواية المزبورة ما ذكرنا من الكلية، كان للتشكيك في تعميمها بالنسبة إلى غير الوحوش، حتى من الطيور، فضلا عن
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٨٧ باب ٣ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٢] تحف العقول: ١٠٩.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٨٧ باب ٣ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٨١ باب ١ من أبواب كفّارات الصيد حديث ٢.
[٥] المائدة: ٩٥.