مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٧٥ - الأقوال في المسألة
وفي الذكرى: «ظاهر كلام[١] الأصحاب أنّ وجوب الغسل مشروط بالغايات، فلايجب في نفسه، سواء كان عن جنابة أو غيرها»[٢].
وفي السرائر عن محقّقي هذا الفنّ ومصنّفي كتب الأُصول أنّ الوجه في وجوب الغسل كونه شرطاً في الواجب[٣].
وفي العزّيّة: «الذي عليه فتوى الأصحاب أنّ الطهارة وجبت لكونها شرطاً في غيرها، فوجوبها موقوف على وجوب ذلك المشروط، وضوءً كانت الطهارة أم غسلا».
قال: «ومن متأخّري الأصحاب من أوجب غسل الجنابة وإن لم يكن وصلة إلى غيره ... والذي عليه متقدّمو الأصحاب هو أنّ الطهارة[٤] بأجمعها لا تجب إلاّ وصلة إلى ما هي شرط فيه، وأنّها قبل وجوب المشروط مندوبة لا واجبة»[٥].
وفي الروض: «إنّ القول بوجوب غسل الجنابة لنفسه غير معروف لأحد من المتقدّمين، وإنّما هو قول حادث، وإنّ العلاّمة اعترف بذلك في المختلف والمنتهى حيث حكى الخلاف في ذلك عن المتأخّرين»[٦].
والقول بالوجوب النفسي هو خيرة التحرير[٧]، والمختلف[٨]، والمنتهى[٩]، والمسائل
[١]. «كلام» لم يرد في المصدر .
[٢]. ذكرى الشيعة ١ : ١٩٤ .
[٣]. السرائر ١ : ١٢٨ .
[٤]. في المصدر : الطهارات .
[٥]. المسائل العزيّة (المطبوعة ضمن الرسائل التسع) : ٩١ .
[٦]. روض الجنان ١ : ١٥٢ ، وفيه : «انّ القول بإخراج غسل الجنابة من بينها غير معروف ... حيث أطلق حكاية الخلاف عن المتأخّرين .
[٧]. تحرير الأحكام ١ : ٩٣ .
[٨]. مختلف الشيعة ١ : ١٥٩ ، المسألة ١٠٧ .
[٩]. منتهى المطلب ٢ : ٢٥٦ .