مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٦٥ - أدلّة القول بالاشتراط
وما دلّ على أنّه يسجدهما وهو جالس[١].
وما تضمّن الأمر بهما بفاء الجزاء[٢]، بناءً على دلالته على الفوريّة.
وهذه الوجوه لا تخلو عن نظر، لكن لمجموعها أثر بيّن لتقوية الاشتراط، كما هو المشهور.
أدلّة القول بعدم الاشتراط والجواب عنها:
احتجّ النافي بـ: الأصل[٣]،
ووجوب الفوريّة المنافية لتخلّل الطهارة،
وإطلاق الأمر بسجود السهو المتناول للمتطهّر والمحدث،
وما رواه الشيخ (رحمه الله) في الموثّق، عن عمّـار الساباطي، قال: سألت أبا عبد الله٧عن الرجل إذا سها في الصلاة فنسي أن يسجد سجدتي السهو؟ قال: «يسجدهما متى ما ذكر»[٤].
[١]. كما روى الكليني في الكافي ٣ : ٣٥٤ ـ ٣٥٥ ، باب من سها في الأربع و الخمس و ... ، الحديث ١ و ٦ ، أو ما روى الشيخ في التهذيب ٢ : ٣٧٥ / ١٤٤٩ ، الزيادات في أحكام السهو ، الحديث ٣٧ ، وفيه : « فاستقبل القلبة وكبّر وهو جالس » ، وسائل الشيعة ٨ : ٢٢٤ ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب ١٤، الحديث ٢ و ٣ ، و ٨ : ٢٣٣ ، الباب ١٩ ، الحديث ٩ .
[٢]. كما ورد في التهذيب ٢ : ٢٠٦ /
٧٦٧ ، باب أحكام السهو في الصلاة ، الحديث ٦٨ ،
وفيه : « فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلّم بعدهما »، أو
ما ورد في الكافي ٣ : ٣٥٧ ، باب من تكلّم في صلاته أو ... ،
الحديث ٨ ، وفيه : « فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم ،
قبل أن تتكلّم » ، وسائل الشيعة ٨ : ٢٠٧ ،
كتاب الصلاة ، أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ، الباب ٥، الحديث ٢ ، و ٦ : ٤٠٦ ،
كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب ٩، الحديث ٣ .
[٣]. المراد منه أصالة عدم الوجوب . راجع : كنز الفوائد (للعميدي) ١ : ١٤٢ ، إيضاح الفوائد ١ : ١٤٤ .
[٤]. التهذيب ٢ : ٣٨٠ / ١٤٦٦ ،
الزيادات في أحكام السهو ، الحديث ٥٤ ، وسائل الشيعة ٨ :
٢٥٠ ،
كتاب الصلاة ، أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ، الباب ٣٢، الحديث ٢ .