مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٥ - الأخبار المعارضة والجواب عنها
وقال المفيد في كتاب أحكام النساء: «من سمع تلاوة موضع السجود فإن لم يكن طاهراً فليؤم بالسجود إلى القبلة إيماءً»[١].
حكاه في كشف اللثام[٢]، وظاهره منع المحدث منه مطلقاً.
وقال في المقنعة: «فلا بأس أن يقرأ الجنب من سور القرآن أو آية ما شاء إلاّ أربع سور، فإنّه لا يقرأها حتّى يتطهّر; لأنّ في هذه السور سجوداً واجباً، ولا يجوز إلاّ لطاهر من النجاسات، بلا خلاف»[٣]، على اختلاف النسخ في قوله: «بلا خلاف»[٤].
وقال الشيخ في التهذيب: «فأمّا ما ذكره من قوله: إلاّ أربع سور، فإنّه لا يقرأها حتّى يتطهّر[٥]، فالوجه فيه ما ذكره من قوله: لأنّ في هذه السور سجوداً واجباً، ولا يجوز السجود إلاّ لطاهر من النجاسات، بلا خلاف»[٦].
وهذا يؤيّد النُسَخ التي فيها نفي الخلاف.
وقال السيّد في الانتصار: «يجوز قراءة القرآن للجنب والحائض إلاّ العزائم[٧]، ويمكن أن يكون الفرق بين عزائم السجود وغيرها أنّ فيها سجوداً واجباً، والسجود لا يكون إلاّ على طهر»[٨].
[١]. أحكام النساء ( المطبوع ضمن مجموعة مصنّفات الشيخ المفيد ٩ ) : ٢١ .
[٢]. كشف اللثام ٤ : ١١٥ .
[٣]. المقنعة : ٥٢ ، بتفاوت يسير .
[٤]. « بلا خلاف » لم يرد في النسخة المحقّقة المعتمدة عليها .
[٥]. زاد في المصدر : « وهي سورة سجدة لقمان ، وحم سجدة ، والنجم إذا هوى ، وإقرأ باسم ربّك » .
[٦]. التهذيب ١ : ١٣٥ ، باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ، ذيل الحديث ٤٢ / ٣٥١ .
[٧]. هذه العبارة وردت في المصدر هكذا : «الجنب والحائض يجوز أن يقرءا من القرآن ما شاءا إلاّ عزائم السجود » ، ووقع بينها وما بعدها فصل .
[٨]. الانتصار : ١٢١ ـ ١٢٢ ، بتفاوت يسير .