مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٦ - الأخبار المعارضة والجواب عنها
قال السروي[١] في متشابه القرآن: «والفرق بين عزائم السجود وغيرها أنّ فيها سجوداً واجباً، والسجود لا يكون إلاّ على طهر»[٢].
ويستفاد من هذه العبارات اشتراط السجود الواجب مطلقاً بالطهارة من الحدثين، وتحريم قراءة العزائم للمحدث بالأكبر والأصغر، وفوريّة السجود، ومنعها من الفصل بمقدار الطهارة.
والمشهور بين الأصحاب، بل كاد أن يكون إجماعاً، اختصاص تحريم العزائم بالمحدث بالأكبر.
وظاهر بعض المتأخّرين[٣] استحباب الطهارة لسجود العزائم، وبه قال الشهيدان في البيان[٤] والنفليّة[٥]، والفوائد المليّة[٦]، بل في التذكرة: استحباب التجديد له، خلافاً للشافعي[٧].
وقال في الذكرى: «الأقرب عدم استحباب التجديد لسجود التلاوة، ولما الوضوء شرط في كماله»[٨].
وظاهره القول باستحباب الطهارة، وأنّ المنع من التجديد لمنع عموم أدلّته، لامنافاته الفوريّة.
[١]. هو رشيد الدين محمّد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني ( م ٥٨٨ ) .
[٢]. متشابه القرآن ٢ : ١٥٩ .
[٣]. انظر: مشارق الشموس : ٣٩ ، عند قوله: « قال المصنّف: الأقرب أنّه لا يستحبّ ... » ، إلى آخره .
[٤]. البيان : ١٧٣ .
[٥]. النفليّة ( المطبوعة مع الألفيّة ) : ١٢١ .
[٦]. الفوائد المليّة : ٢١٨ .
[٧]. تذكرة الفقهاء ١ : ٢٠٣ ـ ٢٠٤ .
[٨]. ذكرى الشيعة ٢ : ١٩٦ ، وفيه : « الأقرب أ نّه لايستحب تجديده لسجود التلاوة والشكر ولما الوضوء ... » .