مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٤ - الأخبار المعارضة والجواب عنها
فالوجه حملها[١] على غير العزائم، أو على السماع من دون استماع. ويمكن حمل الأوّل على الإنكار دون الإخبار[٢].
وفي الجامع[٣] والتهذيب[٤] والاستبصار[٥]: الجمع باستحباب السجود.
واختاره في كشف الرموز، وحكاه عن شيخه المحقّق، وادّعى أنّ الوجوب ساقط بلا خلاف[٦] ; وهو ممنوع.
ويمكن قصر الخبرين على موردهما، وهو الحائض; لعدم المعارض في غيرها.
والأصحّ: الجواز، والوجوب في الجميع[٧].
وحكى الشهيد في الذكرى[٨] عن ظاهر ابن الجنيد اعتبار الطهارة. وقال في البيان: أنّه أومأ إلى ذلك[٩].
ومنع الشيخ في النهاية[١٠] من سجود الحائض، وظاهر ابن البرّاج منعها ومنع الجنب[١١].
[١]. كذا في النسخ ، والظاهر أنّ الصحيح : « حملهما » .
[٢]. كما فعله الشيخ البهائي في مشرق الشمسين : ٢٦٥ ، بقوله : « ويمكن الجمع بينهما بحمل قوله ٧ : « تقرأ ولا تسجد » على التعجّب ، أي : كيف تقرأ العزيمة ولا تسجد عند قراءتها ؟ » .
[٣]. الجامع للشرائع : ٨٣ ، وفيه : « ويجوز لها تركه » .
[٤]. التهذيب ٢ : ٣١٦ ، الزيادات في كيفيّة الصلاة ... ، ذيل الحديث ٢٨ / ١١٧٢ .
[٥]. الاستبصار ١ : ٣٢٠ ، باب الحائض تسمع سجدة العزائم ، ذيل الحديث ٢ / ١١٩٣ .
[٦]. كشف الرموز ١ : ٨٠ . وفيه : « والوجوب ساقط بلا خيار » .
[٧]. أي : وجوب السجدة للحائض وغيرها ، ممّن هو محدث بالأصغر والأكبر .
[٨]. ذكرى الشيعة ٣ : ٤٧١ .
[٩]. البيان : ١٧٣ .
[١٠]. النهاية : ٢٥ .
[١١]. المهذّب ١ : ٣٥ ، حيث قال : « وإذا كانت المرأة حائضاً فكلّ ما ذكرناه ممّا يتعلّق بالجنب من الأحكام يتعلّق بها » . وقال في الصفحة : ٣٤ عند بيان أحكام الجنب : « ولا يسجد إذا سمع من يقرأ السجدة » .