مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٩٦ - أدلّة القائلين بالوجوب والجواب عنها
وجوب الغسل على المتطهّر واشتراط الصلاة بغسل غير رافع للحدث، وفي حديث زرارة: «لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود»[١]، وهذا الغسل غير داخل في الطهور; لأنّ المفروض وجود الطهارة بدونه، فلا تعاد الصلاة بتركه، تمسّكاً بالحصر.
أدلّة القائلين بالوجوب والجواب عنها:
احتجّوا: بالإجماع المنقول عن الشيخ والقاضي[٢]، والأخبار الظاهرة في الوجوب[٣] من غير معارض.
والجواب عن الأوّل: ضعف الإجماع المنقول بعدم معارضته للإجماع المتحقّق، وبذهاب المعظم إلى خلافه، ومخالفة الناقل لنفسه، كما علم ممّـا سبق[٤].
وعن الثاني: بعد تسليم ظهور الأخبار في الوجوب هنا، حملها على الندب; لوجود الصارف، وقد تقدّم[٥].
جاء في حاشية «د» و «ش»: «روى ذلك الصدوق في الخصال بسند صحيح عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، وهو مرويّ في الكتب الأربعة[٦] بسند غير نقيّ». منه (قدس سره).
[١]. الخصال : ٢٨٤ ، باب الخمسة ، الحديث ٣٥ ، الفقيه ١ : ٣٣٩ / ٩٩٢ ، باب أحكام السهو في الصلاة ، الحديث ٨ ، التهذيب ٢ : ١٦١ / ٥٩٧ ، باب تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة ، الحديث ٥٥ ، وسائل الشيعة ١ : ٣٧١ ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب ٣ ، الحديث ٨ .
[٢]. تقدّم نقل الإجماع عنهما في الصفحة ٤٩٢ .
[٣]. تقدّم ذكرها في الصفحة ٤٨٩ ـ ٤٩٠ .
[٤]. راجع : الصفحة ٤٩٠ ـ ٤٩٥ .
[٥]. تقدّم في الصفحة السابقة وابتداء هذه الصفحة .
[٦]. هذا الحديث لم يرو في الكافي والاستبصار .