مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٩٥ - والأظهر القول بالاستحباب
وفي الذخيرة والبحار إنّه اختيار أكثر المتأخّرين[١].
وفي غاية المرام: ذهب إليه ابن إدريس والمتأخّرون[٢].
وفي كشف الالتباس وتخليص التلخيص أنّ ذلك هو المشهور[٣].
وفي الغنية الإجماع على الاستحباب، نصّ على ذلك في مباحث الأغسال، وفي أحكام صلاة الكسوف معاً[٤].
وقد ظهر ممّـا حرّرناه إطباق المتأخّرين من زمان ابن زهرة وابن إدريس عدا النادر منهم على الندب، وأنّ أكثر من قال بالوجوب من القدماء ـ كالشيخين والمرتضى وسلاّر وابن البرّاج وابن حمزة[٥] ـ فقد خالف نفسه في موضع آخر من كتابه، أو كتاب آخر له، فذهب إلى الندب أو تردّد بينه وبين الوجوب. فلم يتمحّض للقول بالوجوب إلاّ الصدوقان والحلبي، بل الحلبي وحده; لأنّ كلام غيره ليس صريحاً فيه.
والأظهر القول بالاستحباب.
لنا على الرجحان: الإجماع، والأخبار[٦]، وعلى نفي الوجوب: الأصل، والإجماع المنقول[٧]، واتّفاق الأصحاب بعد الخلاف، وحصر الغسل الواجب في غيره في بعض الأخبار[٨]، وأنّه لا يجب في الأداء قطعاً، فلا يجب في القضاء، وأنّه لو وجب لزم
[١]. ذخيرة المعاد : ٨ ، السطر ٤ ، بحار الأنوار ٨١ : ٧ ، أبواب الأغسال وأحكامها ، الباب ١ ، ذيل الحديث ٦ .
[٢]. غاية المرام ١ : ٨٩ ـ ٩٠ ، وفيه : «واختاره ابن إدريس والمتأخّرون » .
[٣]. كشف الالتباس ١ : ٣٤٣ ، تخليص التلخيص (مخطوط) ، لا يوجد لدينا .
[٤]. غنية النزوع : ٦٢ و ٩٧ .
[٥]. تقدّم تخريج أقوالهم في الصفحة ٤٩٠ ـ ٤٩١ .
[٦]. تقدّم نقلها في الصفحة ٤٨٩ ـ ٤٩٠ .
[٧]. تقدّم نقله عن الغنية آنفاً وتقدّم في الصفحة ٤٩٤ ، عن منتهى المطلب قوله: «هو مذهب أكثر الأصحاب» .
[٨]. راجع : وسائل الشيعة ٢ : ١٧٣ ـ ١٧٤ ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب ١ ، الحديث ٣ و ٤ .