مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤١٥ - تكملة في تعيين يوم نيروز
وقيل: يوم النيروز وهو يوم العاشر من أيار، حكاه ابن إدريس عن بعض المحاسبين وعلماء الهيئة، وقال: إنّه حقّق ذلك في كتاب له[١]. واحتمل بعضهم أن يكون أيار تصحيف آذار، فتوافق المشهور; لأنّ انتقال الشمس إلى الحمل في عاشر آذار[٢].
وقيل: إنّه تاسع شباط، وهو الذي جزم به صاحب كتاب الأنواء، على ما حكاه عنه في المهذّب[٣].
وقيل: إنّه يوم نزول الشمس في أوّل الجدي. وفي المهذّب أنّه مشهور بين فقهاء العجم[٤]، بخلاف أوّل الحمل، فإنّهم لا يعرفونه، بل ينكرون على من اعتقده.
وقيل: بل هو السابع عشر من كانون الأوّل بعد نزول الشمس في الجدي بيومين، وهو صوم اليهود[٥].
وقيل: إنّ يوم النيروز هو أوّل يوم من فرودين ماه، وهو أوّل شهور الفرس، وكان ذلك اليوم هو أوّل يوم سنتهم[٦].
فهذه جملة الأقوال في ذلك، وهي مع المشهور ستّة. ولولا شهرة القول الأوّل واعتضاده بما ذُكر من الشواهد لتعيّن المصير إلى القول الأخير; للقطع بأنّ يوم النيروز هو أوّل يوم من سنة الفرس، فيكون اليوم الأوّل من الشهر الأوّل من سنتهم، وهو دائر في الفصول، ولا يوافق أوّل الحمل دائماً، وإنّما الموافق له هو النيروز السلطاني، وهو
[١]. السرائر ١ : ٣١٥ .
[٢]. احتمله الجزائري في التحفة السنيّة (شرح النخبة المحسنيّة) : ٢٨٤ .
[٣]. المهذّب البارع ١ : ١٩٢ .
[٤]. نفس المصدر .
[٥]. حكاه صاحب كتاب الأنواء ـ على ما نقل عنه في المهذّب البارع ١ : ١٩٢ ـ عن بعض العلماء .
[٦]. حكاه المحقّق الكركي في جامع المقاصد ١ : ٧٥ .