مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٥٩ - الثاني السبب المسوّغ للقضاء
والكفاية[١]، وفيهما[٢] إسناده إلى المشهور.
وفي البحار[٣]، وكشف اللثام[٤] إلى ظاهر الأكثر، مع الميل إليه، كظاهر المدارك[٥]; لإطلاق الفوات في موثّقة ابن بكير[٦] وغيرها من الروايات[٧].
وقال الفقيه عليّ بن بابويه في رسالته: «وإن نسيت الغسل أو فاتك لعلّة فاغتسل بعد العصر أو يوم السبت»[٨].
ونحو ذلك قال ولده الصدوق في الفقيه[٩]، ورواه في الهداية عن الصادق ٧[١٠]، وظاهرهما اشتراط القضاء بالعذر.
وقال أبو العبّاس في الموجز: «ويُقضى لو تُرِك ضرورةً إلى آخر السبت»[١١]، فاشترط فيه الاضطرار. ولعلّ المراد به مطلق العذر، فيوافق قول الصدوقين(رحمهما الله).
وقد يلوح من الصيمري في شرحه التردّد في هذا الشرط[١٢].
وفي التحرير: «فلو تركه فيه تهاوناً ففي استحباب قضائه يوم السبت إشكال»[١٣].
[١]. كفاية الأحكام ١ : ٣٨ .
[٢]. أي : في الذخيرة والكفاية .
[٣]. بحار الأنوار ٨١ : ١٢٦ ، أبواب الأغسال وأحكامها ، الباب ٥ ، وفيه : « وظاهر الأكثر عدم الفرق بين كون الفوات عمداً أو نسياناً ، لعذر أو غيره» ..
[٤]. كشف اللثام ١ : ١٣٦ .
[٥]. مدارك الأحكام ٢ : ١٦٣ .
[٦]. المتقدّمة في الصفحة ٣٥٥ .
[٧]. كرواية سماعة، ومرسلة الصدوق، وعبارة الفقه الرضوي، وغيرها من الروايات المتقدّمة في الصفحة ٣٥٥ ـ ٣٥٦ .
[٨]. لم نعثر على الرسالة ولا على المحكيّ عنها .
[٩]. الفقيه ١ : ١١١ ـ ١١٢ ، باب غسل يوم الجمعة و ... ، ذيل الحديث ٢ / ٢٢٧ .
[١٠]. الهداية : ١٠٣ .
[١١]. الموجز ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ) : ٥٣ .
[١٢]. راجع : كشف الالتباس ١ : ٣٣٩ .
[١٣]. تحرير الأحكام ١ : ٨٧ .