مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٥٩
مصباح ٢
في وجوب المباشرة في الوضوء
يجب في الوضوء مباشرة المتطهّر بنفسه لجميع الأفعال المأخوذة فيه[١]، غَسلا ومسحاً، دون المقدّمات، وإن كانت قريبة بالاستقلال. فلو انفرد بها غيره أو شاركه فيها بطل، خلافاً لابن الجنيد، حيث سوّى بين الاستعانة والتولية[٢] في استحباب الترك[٣]، وهو شاذّ، مخالف لظاهر الكتاب[٤] والسنّة، والوضوءات البيانيّة[٥]، وعمل الإماميّة، وإجماعهم عليه، كما في الانتصار[٦]، والمعتبر[٧]، والمنتهى[٨]، ونهاية الإحكام[٩]، والروض[١٠]، وغيرهنّ[١١].
[١]. أي : في الوضوء .
[٢]. قال الشهيد الثاني في روض الجنان ١ : ١٢٦ : « المراد بالاستعانة نحو صبّ الماء في اليد ليغسل المتوضّئ به ، لاصبّه على العضو ، فإنّه تولية» .
[٣]. نقل عنه العلاّمة في مختلف الشيعة ١ : ١٣٥ ، المسألة ٨٣ ، و : ١٣٩ ، المسألة ٩٠ .
[٤]. يعني به قوله تعالى في سورة المائدة (٥) : ٦ .
[٥]. انظر : وسائل الشيعة ١ : ٣٨٧ ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب ١٥ .
[٦]. الانتصار : ١١٨.
[٧]. المعتبر ١ : ١٦٢ .
[٨]. منتهى المطلب ٢ : ١٣٢ .
[٩]. نهاية الإحكام ١ : ٤٩ .
[١٠]. روض الجنان ١ : ١٢٧ .
[١١]. كما في الحدائق الناضرة ٣ : ٩٥ ، وفيه القول بعدم الخلاف في وجوب المباشرة .