مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٣ - عدم الفرق بين الطواف الواجب بالأصل والعارض
ويدلّ على ذلك مضافاً إلى الإجماع: عموم قوله٧: «الطواف بالبيت صلاة، غير أنّك تتكلّم فيه»[١]; فإنّه يقتضي ثبوت جميع أحكام الصلاة خصوصاً مع استثناء الكلام، ومن أظهر أحكامها اشتراطها بالطهارة، فيثبت في الطواف مطلقاً[٢]، عدا المندوب; لقيام الدليل على عدم اشتراطها فيه بالخصوص[٣].
وكذا عموم الروايات الدالّة على اشتراط الطواف بالطهارة، كصحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه ٧، قال: سألته عن رجل طاف، ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء، قال: «يقطع طوافه ولا يعتدّ به»[٤].
ورواية زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: سألته عن الرجل، يطوف بغير وضوء، أيعتدّ بذلك الطواف قال: «لا»[٥]. خرج من ذلك الطواف المندوب، فيبقى الواجب
[١]. لم يرد بهذا النصّ في مصادرنا الروائيّة ، ولكن ورد في عوالي اللآلئ ١ : ٢١٤ ، الحديث ٧٠ : « الطواف بالبيت صلاة إلاّ أنّ الله أحلّ فيه المنطق » ، مستدرك الوسائل ٩ : ٤١٠ ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب ٣٨، الحديث ٢ .
وهذا الحديث قد ورد أيضاً في مصادر أهل السنّة ، كالمستدرك على الصحيحين ٢ : ٢١ ، الحديث ١٧٢١ ، وفيه : « قال رسول الله ٦ : « الطواف بالبيت صلاة إلاّ أنّ الله أحلّ لكم فيه الكلام » ، والسنن الكبرى ٧ : ١٩٠ ، الحديث ٩٣٨٤ ، وفيه : « ... إلاّ أنّكم تتكلّمون فيه » ، وسنن الترمذي ٣ : ٢٩٣ ، الحديث ٩٦٠ ، وفيه : « الطواف حول البيت مثل الصلاة ، إلاّ أنّكم تتكلّمون فيه » .
[٢]. أي : الطواف الواجب بالأصل والعارض .
[٣]. سيأتي في الصفحة الآتية ما يدلّ على ذلك بالخصوص ، وهو ما رواه الشيخ عن عبيد اللّه بن زرارة، وما رواه الصدوق عنه .
[٤]. الكافي ٤ : ٤٢٠ ، باب من
طاف على غير وضوء ، الحديث ٤ ، التهذيب ٥ : ١٣٦ / ٣٨١ ، باب
الطواف ، الحديث ٥٣ ، الاستبصار ٢ : ٢٢١ / ٧٦٢ ، باب من طاف
على غير طهر ، الحديث ١ ، وسائل الشيعة
١٣ :
٣٧٥ ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب ٣٨، الحديث ٤ .
[٥]. الكافي ٤ : ٤٢٠ ، باب من طاف
على غير وضوء ، الحديث ١ ، التهذيب ٥ : ١٣٥ /
٣٧٨ ، باب الطواف ، الحديث ٥٠ ، الاستبصار ٢ : ٢٢١ /
٧٦٢ ، باب من طاف على غير طهر ، الحديث ١ ، وسائل الشيعة
١٣ :
٣٧٥ ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف، الباب ٣٨، الحديث ٥ .