مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١١٧ - الخبر المعارض في المسألة
وفي رواية أُخرى: «تقرؤه وتكتبه ولا تمسّه»[١].
والروايتان بقرينة اشتمالهما على تجويز القراءة، والمنع عن المسّ والإصابة، كالنصّ في كون التعويذ قرآناً أو مشتملا عليه، كما هو الغالب، وجواز كتابة القرآن للحائض يقتضي الجواز للمحدث بالأولويّة، وعدم انفكاك الحائض عن الحدث.
الخبر المعارض:
وأمّا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى ٧ أنّه سأله عن الرجل يحلّ له أن يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء؟ قال: «لا»[٢].
ففي الذخيرة إنّه «غير معمول بظاهره عند الأصحاب»[٣].
وفي البحار: «ولم يقل به أحد وإنّما اختلفوا في المسّ»[٤].
وفي الرياض الزهريّة: «ولا قائل بظاهره، ولا بظاهر رواية عبد الحميد»[٥].
وفي شرح المفاتيح: إجماع جميع الفقهاء النقّاد]ين[ على ترك العمل بهذا الظاهر[٦].
[١]. التهذيب ١ : ١٩٢ / ٥٢٦ ، باب التيمّم وأحكامه ، الحديث ٩٨ ، وسائل الشيعة ٢ : ٣٤٣ ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب ٣٧ ، الحديث ٤ .
[٢]. التهذيب ١ : ١٣٣ / ٣٤٥ ، باب حكم الجنابة ... ، الحديث ٣٦ ، وفيه : « أيحلّ » ، وسائل الشيعة ١ : ٣٨٤ ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب ١٢، الحديث ٤ .
[٣]. ذخيرة المعاد : ٥٣ ، السطر ١٧ .
[٤]. بحار الأنوار ٨٠ : ٣٠٩ ، أبواب الوضوء ، الباب ٤ ، ذيل الحديث ١٩ .
[٥]. الرياض الزهرية في شرح الفخريّة (مخطوط ) ، لا يوجد لدينا .
[٦]. مصابيح الظلام ( للوحيد البهبهاني ) ٣ : ٥٩ ، قال فيه : « قيل : إجماع جميع الفقهاء النقّادين للخبر ، العارفين الماهرين ... يورث الريبة ، وصيرورته الشاذّ الذي أمرونا بترك العمل به » .