مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١١٨ - الخبر المعارض في المسألة
ومال القاسانيان(رحمه الله) في المفاتيح[١] وشرحه[٢]، وقبلهما الشيخ البهائي في مشرق الشمسين[٣] وغيره[٤] إلى الأخذ بظاهر الحديث; لصحّته، مع اعترافهم بعدم ظهور القائلبه.
وضعفه ظاهر ممّـا قلناه، مع عدم وضوح صحّة السند أيضاً; فإنّ للمتأخّرين في تصحيحه نوع تمريض[٥].
واختلفوا في تنزيل الحديث. فقيل: إنّه محمول على كراهة الكتابة لنفسها، أو لظنّ الإصابة معها[٦]. ومرجع الثاني إلى قصد الإرشاد; لصعوبة التحفّظ عن المسّ في تلك الحال.
وقيل: إنّه منزل على تحقّق المسّ، كما هو الغالب من حال الكاتب[٧]. وهو ظاهر الشيخ في التهذيب[٨]، حيث سلك الرواية في جملة روايات تحريم المسّ. وكذا العلاّمة في المنتهى[٩]; فإنّه احتجّ بها على ذلك مع تصريحه فيه بحلّ الكتابة; تمسّكاً بالأصل السالم عن معارضة تناول النهي.
وفي المختلف بعد الاستدلال بها على تحريم المسّ، قال: «والظاهر أنّه نفى الحلّ
[١]. مفاتيح الشرائع ١ : ٣٨ .
[٢]. شرح مفاتيح الشرائع ، لنور الدين محمّد هادي بن مرتضى الكاشاني ( مخطوط ) : ٣٤ ، السطر ١ و ٢ .
[٣]. مشرق الشمسين : ١٧٢ .
[٤]. كما في الحبل المتين ( المطبوع ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين ) : ٣٦ .
[٥]. ذكره بالتفصيل المحقّق الخوانساري في مشارق الشموس : ١٣ ، السطر ١٢ وما بعده .
[٦]. القائل هو الوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام ٣ : ٥٩ .
[٧]. القائل هو السبزواري في ذخيرة المعاد : ٣ ، السطر ٣٦ ، والبحراني في الحدائق الناضرة ٢ : ١٢٤ .
[٨]. راجع : التهذيب ١ : ١٣٤ ـ ١٣٥ ، باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها .
[٩]. منتهى المطلب ٢ : ١٥٥ .