الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٧٣ - شرح بعض الفاظ الاحاديث
و المستتر في «ثمّ قال» يعود إلى الإمام ٧ لا إلى النّبيّ ٦، كما قد يظنّ.
و لو استفيد من هذين الحديثين استحباب جميع تلك الأفعال للأمّة حتّى توسّط النّومتين، لم يكن بعيدا. و ممّا يرشد إليه تلاوة الإمام ٧ آية التأسّي بعد بيان تلك الأفعال.
و ما تضمّنه الحديث الثّاني و العشرون من بول الشّيطان في أذني من لم يقم لصلاة اللّيل لعلّه كناية عن غاية تمكّنه منه و تسلّطه عليه و استهزائه به.
و في رواية أخرى لمحمّد بن مسلم، عن الصّادق ٧، أنّه قال بعد ذكر بول الشّيطان في أذن من لم يقم لصلاة اللّيل: «أو لا يرى أحدكم أنّه إذا قام و لم يكن ذلك منه، قام و هو متخثّر[١]، ثقيل، كسلان»[٢].
[١]. المتخثّر، بالتاء المثنّاة من فوق و الخاء المعجمة و الثّاء المثلّثة المشدّدة، و الخثور ضدّ الرقّة، و خثرت نفسه- بالفتح- أي فسدت، و المراد أنّه يقوم و هو كليل الطّبع رديء الفكر جامد القريحة.« منه ;».
[٢]. الفقيه ١: ١٣٨٢، التّهذيب ٢: ٣٣٤ ح ١٣٧٨.