الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٥ - وقت المغرب و العشاء
(و ذهب بعض علمائنا إلى امتداد وقت العشاء للمضطرّ إلى طلوع الفجر، و اختاره المحقّق في المعتبر[١]، و يدلّ عليه الحديث الخامس عشر من الفصل السّابق، و التاسع عشر من هذا الفصل.
و قال الشّيخ في الخلاف: لا خلاف بين أهل العلم في أنّ أصحاب الأعذار إذا أدرك أحدهم قبل الفجر الثّاني مقدار ركعة أنّه يلزمه العشاء[٢])[٣].
و ما تضمّنه الحديث الثّالث عشر و الثّالث و العشرون من أن الشّفق هو الحمرة، لا أعلم فيه مخالفا من أصحابنا. و المنقول عن أبي حنيفة أنّه البياض[٤]، و لا عبرة به.
و قد دلّ الحديث التّاسع عشر على أن النّائم و النّاسي[٥] يمتدّ وقت مغربه إلى أن يبقى للفجر أربع ركعات، و وقت عشائه إلى طلوع الفجر، (كما هو مختار المحقّق[٦] و جماعة[٧])[٨].
و دلّ أيضا على اختصاص العشاء من آخر الوقت بمقدار أدائها، و على أنّه يجب على من فاته المغرب و العشاء في ليلة المبادرة إلى قضائها قبل طلوع الشّمس، و على وجوب تقديم صاحبة الوقت على الفائتة.
و قوله ٧ في الحديث الثّاني و العشرين «خطّابيّة» بالخاء المعجمة و الطّاء
[١]. المعتبر ٢: ٤٣.
[٢]. الخلاف ١: ٢٧١.
[٣]. ما بين القوسين ليس ب، ص.
[٤]. أنظر المبسوط للسرخسيّ ١: ١٤١، و الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٧.
[٥]. في حاشية ح: السّاهي.
[٦]. المعتبر ٢: ٤٠٣.
[٧]. كالسيّد المرتضى و ابن الجنيد، كما نقله عنهما المحقّق في المعتبر ٢: ٤٣.
[٨]. ليس ب، ص.