الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٦ - بيان أسهل الطرق
الصّفحة المعمولة لعرض البلد، ثمّ ينظر ارتفاع المقنطرة الواقعة عليها حينئذ، و تنقص منه درجة أو أقلّ، فإذا بلغ الارتفاع الغربيّ مقدر الباقي فقد زالت الشّمس.
و نحن إنّما عدلنا عن هذا الطّريق؛ لابتنائه على مقدّمات لا يخلو تحقّقها من إشكال.
[منها العمل بالشّاقول]
و منها العمل بالشّاقول: و طريقه أنّ تعلّق شاقولا على أرض مستوية قبيل الزّوال، و تخطّ على ظلّ خيطه خطّا بعد سكون اضطرابه، و[١] يستعلم الارتفاع الشّرقيّ للشمس في ذلك الوقت، و تحفظه. ثمّ تستعلم ارتفاعها الغربيّ، فإذا بلغ ذلك المقدار، خطّ[٢] على ظلّ الخيط خطّا آخر، فإن قاطع الخطّ الأوّل كما هو الغالب فالخطّ المنصّف للزاوية خطّ نصف النّهار، و إن اتّصلا خطّا واحدا فهو خطّ الاعتدال، و المقاطع له على قوائم خطّ نصف النّهار. و لا يخفى عليك جريان مباحث الدّائرة الهنديّة هنا، فلا تغفل.
[بيان أسهل الطّرق]
و أسهل الطّرق[٣] في استخراج خطّ نصف النّهار، و هو غير محتاج إلى شيء من آلات الارتفاع: أن تخطّ على ظلّ خيط الشّاقول عند طلوع الشّمس[٤] خطّا و عند غروبها آخر، و تكمل العمل كما عرفت، و هذا العمل أخفّ مؤنة من سائر الأعمال.
و لنعد إلى ما نحن بصدده، فنقول: السّبحة[٥]: النّافلة. و المراد من الفيء في الحديث الرّابع: ما يحدث من ظلّ الشّاخص بعد الزّوال[٦]، و هو مشتقّ من فاء إذا رجع.
[١]. في حاشية ح زيادة: به.
[٢]. في ح، ج: تخطّ.
[٣]. في ح: الطّريق.
[٤]. كطلوع نصف قرصها مثلا، و قس عليه قوله ٧:« و عند غروبها». و هذا لا يتيسّر إلّا في أرض مستوية خالية من الجبال و نحوها في جهتي المشرق و المغرب.« منه ;».
[٥]. بضمّ السين و إسكان الباء الموحّدة.« منه رحمه اللّه».
[٦]. لا مجموع ما كان و ما حدث بعده.« منه ;».