الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٢٠ - شرح الالفاظ
في بعض تعليقاته، فيكون التّورّك مستحبّا لها في هذين الحالين.
و ما يتراءى من أنّ جلوسها في هذين الحالين كجلوسها في التّشهّد، ممّا لم يثبت، بل هذا الحديث صريح في أنّ جلوسها قبيل[١] السّجود مخالف لجلوسها في التّشهّد؛ لقوله ٧: «بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين»، و ليس في جلوسها في التّشهّد قعود بالركبتين، هذا. و قد يوجد في بعض نسخ التّهذيب: «بدأت بالقعود و بالركبتين» بالواو، و حينئذ لا تصريح بالمخالفة بين الجلوسين، إلّا أنّ الحديث على ما نقله شيخنا في الذّكرى[٢] و العلّامة في المنتهى[٣] خال عن هذه الواو.
و اعلم أنّ هذا الحديث في التّهذيب على ما نقلناه، و في كثير من نسخ الكافي هكذا: «فإذا جلست فعلى إليتيها، ليس كما يقعد الرّجل». و هذه النّسخة هي الّتي آثرها شيخنا طاب ثراه في الذّكرى، و قال: إنّ حذف لفظة «ليس» في التّهذيب سهو من النّاسخين.
ثمّ قال: و سرى[٤] هذا السّهو في التّصانيف، كالنّهاية[٥] للشيخ و غيرها[٦]. و هو مع كونه لا يطابق المنقول في الكلينيّ لا يطابق المعنى؛ إذ جلوس المرأة ليس كجلوس الرّجل؛ لأنّها في جلوسها تضمّ فخذيها و ترفع ركبتيها من الأرض، بخلاف الرّجل فإنّه يتورّك[٧]. انتهى كلامه طاب ثراه، و لا يخفى ما فيه بعد ما قدّمناه.
[١]. في س: قبل.
[٢]. الذكرى ٣: ٤٤٠.
[٣]. المنتهى ١: ٣١٦.
[٤]. في ح: و يرى.
[٥]. النّهاية: ٧٣.
[٦]. مثل المعتبر للمحقّق ٢: ٢٧٠.
[٧]. الذكرى ٣: ٤٤١.