الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣١٦ - شرح الالفاظ
و المراد من «الإقبال على الصّلاة» في الحديث الثّالث رعاية آدابها الظّاهرة و الباطنة، و صرف البال[١] عمّا يعتري في أثنائها من الأفكار الدّنّية و الوساوس الدّنيويّة و توجّه[٢] القلب إليها، لا من حيث إنّها أقوال و أفعال، بل من حيث إنّها معراج روحانيّ و نسبة شريفة بين العبد و الحقّ جلّ شأنّه و عظم برهانه.
و المراد من التّكفير في[٣] قوله ٧: «و لا تكفّر» وضع اليمين على الشّمال، و هو الّذي يفعله المخالفون، (و النّهي فيه للتحريم عند الأكثر)[٤].
و أمّا النّهي عن الأشياء المذكورة قبله من العبث باليد و الرأس و اللحية و حديث النّفس و التّثاؤب و الامتطاط[٥]، فللكراهة. و لا يحضرني الآن أنّ أحدا من الأصحاب قال بتحريم شيء من ذلك.
و هل تبطل الصّلاة بالتّكفير؟ أكثر علمائنا رضوان اللّه عليهم على ذلك، بل نقل الشّيخ[٦] و السّيد المرتضى[٧] رضي اللّه عنهما الإجماع عليه.
و استدلّوا أيضا (بأنّه فعل كثير)[٨] خارج عن الصّلاة، و بأنّ[٩] أفعال الصّلاة متلقّاة من الشّارع و ليس هذا منها، و بالاحتياط.
[١]. في ح: الأعمال.
[٢]. في س: و توجيه.
[٣]. في س: من.
[٤]. ليس في ص.
[٥]. في ح: الامتخاط.
[٦]. الخلاف ١: ٣٢١- ٣٢٢، المسألة ٧٤.
[٧]. الانتصار: ٤١.
[٨]. في س: بأن الفعل الكثير.
[٩]. في ب: أن.