الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣١٣ - شرح الالفاظ
و لعلّ المراد بإلصاق الرّكبتين بالأرض حال التّشهّد[١]، إلصاق ما يتّصل منهما بالسّاقين بها.
و قوله ٧: «و ليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض إلى آخره» ممّا يحصل مع الجلوس على الورك الأيمن و الأيسر، لكنّه محمول على الجلوس على الأيسر.
و نهيه ٧ عن القعود على القدمين، إمّا أن يراد به أن يجعل ظاهر قدميه إلى[٢] الأرض و يجلس على عقبيه، أو أن يجعل[٣] باطن قدميه إلى الأرض غير موصل إليتيه إليها، رافعا فخذيه و ركبتيه إلى قريب[٤] ذقنه، و لعلّ الأوّل أقرب.
و قوله ٧: «و لا تكون قاعدا على الأرض» أيّ لا تكون موصلا إليتيك إليها و معتمدا بهما عليها.
و اسم لا النّافية للجنس في قوله ٧ في الحديث الثّاني: «لا عليك» محذوف، و حذفه في مثل هذا التّركيب شائع، و التّقدير لا بأس عليك.
و قد فصل ٧ بين فعل التّعجب و معموله، و الخلاف فيه مشهور بين النّحاة؛ فمنعه الأخفش و المبرّد، و جوّزه المازنيّ و الفرّاء إذا كان الفاصل ظرفا، و نقلا عن العرب أنّهم يقولون: ما أحسن بالرجل أن يصدق. و وقوع الفصل به في كلامه ٧ أقوى الحجج على جوازه.
و الجارّ في قوله ٧: «منكم» حال من الرّجل، أو وصف له، فإنّ المعرّف بلام العهد الذّهنيّ في حكم النّكرة.
[١]. في س زيادة: للصلاة.
[٢]. في ح: على.
[٣]. في حاشية ح: يجعلهما.
[٤]. في ح: قرب.