الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٧٤ - حكاية الاذان
الفجر، و الصّلاة في قوله ٧: «لقيامهم إلى الصّلاة»، لعلّ المراد بها صلاة اللّيل، و يمكن أن يراد بها صلاة الصّبح، و المراد بقيامهم إليها تأهبّهم لها.
و لفظة «إنّ» في قوله ٧: «و أمّا السنّة فإنّه ينادي» يجوز فتح همزتها ليسبك الفعل بعدها بالمصدر.
و أمّا السنّة فنداؤه مع[١] طلوع الفجر، و يجوز الكسر بجعل الضّمير للشأن، و نصب ينادي بإضمار أن.
و قوله ٧: «و لا يكون بين الأذان و الإقامة إلّا الرّكعتان» يدلّ على كراهة الفصل بأزيد من ذلك.
و قد تضمّن الحديث الحادي عشر أمورا أربعة: رفع الصّوت في الأذان، و خفضه في الإقامة، و المبادرة إلى الأذان و الإقامة عند دخول الوقت من دون إمهال[٢]. و تقصير الوقف على فصول الإقامة، و الإسراع فيها، و هو المراد بالحدر بالحاء و الدال المهملتين، و ليس المراد به ترك الوقف رأسا.
و المراد بالجزم في الحديث الثّالث عشر[٣] ضدّ الحدر.
و قد دلّ الحديث الرّابع عشر على أنّ فصول الأذان و الإقامة متلقّاة من الوحي كسائر العبادات المقرّرة، و به يظهر بطلان ما أطبق عليه العامّة من أنّ ذلك ليس بالوحي، و إنّما منشأه أنّ عبد اللّه بن زيد رأى ذلك في المنام فعرضه على النّبيّ ٦ فأمر أن يعلّمه بلالا[٤].
[١]. في س: من.
[٢]. في ح: إهمال.
[٣]. عشر: اثبتناها من ح.
[٤]. مسند أحمد ٤: ٤٣، سنن ابن ماجة ١: ٢٣٢ ح ٧٠٦، سنن أبي داود ١: ١٣٥ ح ٤٩٩، السنن الكبرى ١: ٣٩٠، الجامع الصغير ١: ٣٥٨ ح ١٨٩.