الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٧٠ - فضل الأذان
بالتّهليل؛ لأنّ اللّه تعالى أراد أن يكون الابتداء بذكره و الانتهاء بذكره، و إنّما تنّي ليتكرّر في أذان السّامعين فإن سها عن الأوّل لم يسه عن الثّاني، و لأنّ الصّلاة ركعتان ركعتان[١].
و جعل التّكبير في أوّل الأذان أربعا؛ لأنّ أوّل الأذان يبدو في غفلة، و جعل بعد التّكبير التّشهد؛ لأنّ أوّل الإيمان هو الإقرار بالوحدانيّة، و الثّاني الإقرار بالرسالة لرسول اللّه ٦، و أنّ طاعتهما و معرفتهما مقرونتان.
و جعل شهادتين[٢] كما جعل في سائر الكتب شهادتين، و جعل بعدهما الدّعاء إلى الصّلاة؛ لأنّ الأذان إنّما هو نداء للصلاة، فجعل وسط الأذان الدّعاء إليها و إلى الفلاح و إلى خير العمل، و ختم الكلام باسمه كما فتح باسمه ...»[٣]، و الحديث طويل نقلنا منه موضع الحاجة.
و حيّ على الصّلاة- بفتح الياء- بمعنى هلمّ و أقبل.
و ما تضمّنه الحديث الخامس من إفراد التّكبير في الأذان إذا كان مستعجلا، مشهور بين الأصحاب. و يمكن أن يراد بإفراد التّكبير إفراد جميع الفصول.
و قد سوّغ الأصحاب ذلك في الأذان و الإقامة معا للمسافر[٤]؛ لما رواه بريد بن معاوية عن أبي جعفر ٧ أنّه قال: «الأذان يقصر في السّفر كما يقصر الصّلاة، الأذان واحدا واحدا و الإقامة واحدة واحدة[٥]»[٦]. و روى نعمان الرّازيّ قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧
[١]. ركعتان: ليس في س، م.
[٢]. في س: الشّهادتين.
[٣]. الفقيه ١: ١٩٥ ح ٩١٥، الوسائل ٤: ٦٤٦ الباب ١٩ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١٤، بتفاوت.
[٤]. ليس في س.
[٥]. في المصادر: واحدة بدل واحدة واحدة.
[٦]. التّهذيب ٢: ٦٢ ح ٢١٩، الاستبصار ١: ٣٠٨ ح ١١٤٣، الوسائل ٤: ٦٥٠ الباب ٢١ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٢.