الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢١٠ - تضمن الحديث التاسع عشر العشرون أمورا
و أجاب العلّامة في المختلف عن استدلاله الأوّل بالمنع من عموم النّهي[١]. و عن التّمسّك بالحديث الحادي و العشرين بأنّ ظاهر النّهي فيه انصرافه إلى الرجال؛ لأنّه جواب عن الصّلاة في القلنسوة الّتي هي من ملابس الرجال. و عن رواية زرارة؛ بضعف طريقها، مع أنّه يجوز أن يراد بالكراهة التّحريم في حقّ الرجال، و الكراهة في حقّ النّساء، و يكون الاستعمال (في ذلك)[٢] على سبيل المجاز[٣].
هذا كلامه قدّس اللّه روحه. و للكلام[٤] فيه مجال. و كيف كان، فالأولى اجتناب النّساء للحرير[٥] حال الصّلاة.
و قال العلّامة في المنتهى إنّه في هذه المسألة من المتوقّفين[٦]، و هو في محلّه.
و ما تضمّنه الحديث الثّلاثون من منعه ٧ من الصّلاة في ثوب علمه ديباج يمكن حمله على الكراهة أو على ديباج منسوج بالذهب، و اللّه سبحانه أعلم بحقائق أحكامه.
[١]. لا يخفى أنّه لو استدلّ بالحديث العشرين لم يتوجّه هذا الكلام؛ إذ الظّاهر أنّ التكّة هي من الملابس المشتركة.
« منه ;».
[٢]. ليس في ح.
[٣]. المختلف ٢: ٩٧.
[٤]. أما أوّلا: فلأنّ الحقّ أنّ العبرة بعموم الجواب لا بخصوص السّؤال، كقوله ٦، و قد سئل عن بئر بضاعة: خلق اللّه تعالى:« الماء طهورا لا ينجّسه شيء ... إلى آخر». و أما ثانيا: فلأنّه لا يصار إلى المجاز إلّا مع تعذّر الحقيقة، و المكروه يطلق على الحرام حقيقة.« منه رحمه اللّه».
[٥]. في ب زيادة: في.
[٦]. المنتهى ٤: ٢٢٤.