الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٧٦ - سهولة أمر النجاسة الخبثية بالنظر إلى الحدثية
أعني الواقع بعد التّدهّن و قبل تطهير البدن. و هذا التّفصّي و إن كان كما ترى، إلّا أنّه محمل صحيح في حدّ[١] ذاته.
و أمّا ما تفصّى به[٢] بعض الأصحاب عن الإشكال الأوّل بالحمل على وصول البول إلى يده على وجه لا يكون في أعضاء الوضوء كما فوق المرفق مثلا، فهو عن الصّحّة بمعزل؛ لأنّ السّؤال قد تضمّن إصابة الكفّ، فلا مجال لهذا الحمل.
و اعلم أنّه ربّما يتراءى في بادئ الرأي ضعف سند هذا الحديث بجهالة حال سليمان بن رشيد، و ليس كذلك، فإنّ المدار فيه على قول الثّقة الجليل عليّ بن مهزيار:
فأجابه بجواب قرأته بخطّه.
و أمّا عدم التّصريح باسم الإمام ٧ فغير مضرّ؛ لأنّ جلالة شأن عليّ بن مهزيار تقضي[٣] بقبول مضمراته، كما قبلوا مضمرات زرارة و محمّد بن مسلم و أمثالهما.
فما في كلام بعض الأصحاب من الطّعن في سند هذا الحديث و نسبته إلى الضّعف بسبب جهالة الكاتب ليس على ما ينبغى، و اللّه أعلم.
و قد دلّ الحديث الحادي عشر و الثّاني عشر و الثّالث عشر على العفو عن دم القروح و الجروح قبل البرء.
و قد ورد في ذلك أحاديث أخر و إن كانت[٤] غير نقيّة السّند، كما رواه أبو بصير، قال: دخلت على (أبي عبد اللّه ٧)[٥] و هو يصلّي فقال لي قائدي: إنّ في ثوبه دما،
[١]. ليس في ص، م.
[٢]. في ب: بأنّه.
[٣]. في ص: تقتضي.
[٤]. في ح: كان.
[٥]. في المصادر: أبي جعفر ٧.