الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٧٢ - من علم بالنجاسة ثم نسيها
أنّه أصابه نجاسة ثمّ رأيتها و أنت في الصّلاة فانقض الصّلاة و أعدها، و إن لم يكن سبق منك شكّ في إصابة النّجاسة و كنت خالي الذهن من ذلك، ثمّ رأيته على وجه يحتمل تجدّده في ذلك الوقت، قطعت الصّلاة و غسلته، ثمّ تبيّنت[١]».
و لعلّ بعض الشّقوق الأخر المحتملة[٢] كان زرارة عالما بها، فلذلك سكت ٧ عن التّعرّض لها.
و قوله ٧ في الحديث الثّاني: «إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصّلاة» (يشمل ما)[٣] إذا كان عالما به قبل الصّلاة، وسها عن غسله، ثمّ علم به في أثنائها أو بعدها، و ما إذا لم يكن عالما به قبلها، ثمّ علم به خلالها أو بعدها.
و قوله ٧: «فعليك إعادة الصّلاة» يشمل بإطلاقه الإعادة في الوقت و خارجه، لكن بعض هذه الصّور خرج بما نقله بعض المتأخّرين من الإجماع على عدم وجوب القضاء لو كان جاهلا بالنّجاسة فصلّى و لم يعلم بها حتّى خرج الوقت[٤].
و بعضها ربّما خرج بقوله ٧ في الحديث (التّاسع عشر)[٥]: «و إن لم يكن عليك غيره فامض في صلاتك و لا إعادة عليك»، لكنّ جماعة من الأصحاب[٦] على أنّ من رأى النّجاسة على ثوبه في أثناء الصّلاة، فإن لم يستلزم إلقاءه ما ينافي الصّلاة ألقاه و تستّر بغيره، و إن استلزم ذلك أبطلها و استأنف.
[١]. في س، ص: بنيت.
[٢]. كما إذا سبق العلم أو الظّنّ، و لعلّ الحكم في هذين يستفاد من حكم سبق الشّكّ بطريق الأولويّة.« منه ;».
[٣]. في س: يشتمل بها
[٤]. أنظر التذكرة ٢: ٤٩١.
[٥]. في النّسخ: الخامس عشر، و الصّحيح ما أثبتناه.
[٦]. كالمحقّق في المعتبر ١: ٤٤٣، و العلّامة في التذكرة ٢: ٤٩٣، و الفاضل الآبيّ في كشف الرموز ١: ١١٤.