الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٧ - النوافل اليومية
البلد على ترك الأذان قوتلوا، و كذا لو أصرّ الحجّاج على ترك زيارة النّبيّ ٦[١].
و ما في آخر الحديث التّاسع من قوله ٧: «و لكن يعذّب على ترك السّنّة» محمول على هذا.
و العتمة في الحديث السّادس- بالعين و التاء المفتوحتين- العشاء، و تطلق في الأصل على الثّلث الأوّل من اللّيل بعد غيبوبة الشّفق.
و المراد بقول السّائل في الحديث الثّامن: «هل قبل العشاء الآخرة و بعدها شيء»؟
السّؤال عن أنّه هل قبلها شيء موظّف يكون من رواتبها[٢].
و قوله ٧: «غير أنّي أصلّي بعدها ركعتين» استثناء من نفي شيء بعدها، فكأنّه ٧ يقول: لا شيء موظّف بعدها إلّا الرّكعتين المذكورتين، (و يجوز أن لا يكون فعله ٧ الرّكعتين من جهة[٣] كونهما موظّفتين، بل لكون الصّلاة خيرا موضوعا)[٤].
و قوله ٧ في الحديث التّاسع: «ثماني ركعات الزّوال»، و في الحديث الرّابع:
«ثماني ركعات إذا زالت الشّمس» يعطي بظاهره أنّ هذه النّافلة للزوال لا لصلاة الظّهر، و ليس فيما اطّلعنا عليه من الرّوايات دلالة على أنّ الثّمان الّتي قبل العصر نافلة صلاة العصر.
و نقل القطب الرّاونديّ إنّ بعض أصحابنا يجعل السّتّة عشر للظهر، و الظّاهر أنّ المراد بالظّهر وقته- كما يلوح من الرّوايات- لا صلاته.
[١]. أنظر الكافي ٤: ٢٧٢، و التّهذيب ٥: ٤٤١.
[٢]. في ص: روايتها.
[٣]. جهة: ليس في س.
[٤]. ليس في ب، ص.