الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٥ - النوافل اليومية
و أمّا الأحاديث الموهمة كونها أقلّ من ذلك، كالحديث الثّالث و الرابع، فلا دلالة فيها على ما ينافي ذلك، بل غاية ما تدلّ عليه تأكيد الإتيان بذلك الأقلّ.
و قد دلّ الحديث الثّاني على عدم سقوط نافلة المغرب في السّفر.
و ما تضمّنه من أنّ الباقر ٧ كان يصلّي الوتيرة جالسا، و أنّه ٧ يصلّيها[١] قائما، ربّما يستنبط به منه أفضليّة القيام فيها[٢]؛ إذ عدوله ٧ إلى القيام نصّ على رجحانه، و في بعض الأخبار تصريح بأفضليّة القيام فيها[٣].
و يؤيّده: ما اشتهر من قوله ٧: «أفضل الأعمال أحمزها»[٤].
و أمّا جلوس الباقر ٧ فيها[٥] فالظّاهر أنّه إنّما كان لكون القيام شاقّا عليه، ففي بعض الرّوايات أنّه ٧ كان رجلا جسيما يشقّ عليه القيام في النّافلة، لكن في كلام جماعة من الأصحاب أنّ الجلوس فيها أفضل من القيام؛ للتصريح بالجلوس (فيها في سائر الروايات)[٦] كما في الحديث السّادس و غيره من الأخبار، و للتوقّف فيه مجال.
و قول زرارة في الحديث الرّابع: «إنّي رجل تاجر أختلف» أي أتردّد للبيع و الشّراء. و قوله: و المحافظة على صلاة الزّوال كالتفسير[٧] لقوله: فكيف لي بالزوال؟ فكأنّه قال: كيف يحصل لي القيام بوظيفة الزّوال؟
[١]. في ح، ص: يصلّيهما.
[٢]. في ح: فيهما.
[٣]. في ح، ص: فيهما.
[٤]. تذكرة الفقهاء ٨: ١٧١، شرح أصول الكافي للمازندرانيّ ٨: ٥١، عوالي اللآلي ١: ٣٠٥ و ٣٢٠، بحار الأنوار ٦٧: ١٩١.
[٥]. في ح: فيهما.
[٦]. في ح: فيهما من بين سائر الرواتب، و في ص: فيهما من بين سائر الروايات.
[٧]. في م، س: كالتعبير.