العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٩ - فصل في المحرّمات بالمصاهرة
وبنته وإن نزلت، واُخته، من غير فرق بين كونهما كبيرين، أو صغيرين[١]، أو مختلفين، ولا تحرم على الموطوء اُمّ الواطئ وبنته واُخته على الأقوى، ولوكان الموطوء خنثى[٢] حرمت اُمّها وبنتها على الواطئ; لأنّه إمّا لواط أو زنا[٣]، وهو محرّم إذا كان سابقاً كما مرّ[٤]، والأحوط[٥] حرمة المذكورات على الواطئ وإن كان ذلك بعد التزويج، خصوصاً إذا طلّقها[٦] وأراد تزويجها جديداً والاُمّ الرضاعيّة كالنسبيّة، وكذلك الاُخت و البنت، والظاهر[٧] عدم الفرق[٨] في الوطء بين[٩] أن يكون عن علم وعمد واختيار أو مع الاشتباه، كما إذا تخيّله
[١] . الظاهر اختصاص الحكم بما إذا كان الواطئ كبيراً والموطوء صغيراً . ( خوئي ) .
ـمحلّ تأ مّل ، بل منع ، والظاهر اختصاص الحكم بما كان الفاعل رجلا وكبيراً والمفعول غلاماً وصغيراً اقتصاراً على مورد النصّ ، وليس للبلوغ وعدمه دخالة في الحكم بل المعيار الرجولية والغلامية ، ولا يخفى أنّ مورد الشبهة مفهوماً أو مصداقاً محكوم بعدم الحرمة الأبدية ، استصحاباً وبراءة وحلاّ . نعم قد يقال ; بأنّ الرجل في لسان الشرع البالغ ، والغلام غير بالغ ومثلهما المرأة والصبية ، وعليه فالمعيار البلوغ في الفاعل وعدمه في المفعول ، إلاّ أ نّه غير ثابت وإن كانت الأحوط رعاية المعيار . ( صانعي ) .
ـإذا كان الواطئ صغيراً أو كانا كبيرين فالحكم محلّ إشكال . ( لنكراني ) .
[٢] . وكان الوطء في دبرها . ( خميني ) .
[٣] . مرّ أنّ الزنا غير موجب للحرمة ، وعليه فلا يحصل العلم الإجمالي ، كما لا يخفى . ( صانعي ) .
[٤] . هذا من سهو القلم والصحيح : « كما يأتي » ، ثمّ إنّه يأتي ما هو المختار من أنّ الزنا بالمرأة لا يوجب تحريم اُمّها وبنتها إلاّ في الخالة والعمّة ، وعليه فلا تحرم اُمّ الخنثى وبنتها على الواطئ لعدم إحراز كونه ذكراً . ( خوئي ) .
[٥] . وإن كان الأقوى عدمها . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . لا بأس بترك الاحتياط في غير هذه الصورة . ( خوئي ) .
[٧] . فيه إشكال بل منع . ( خوئي ) .
[٨] . فيه إشكال . ( لنكراني ) .
[٩] . جريان الحكم في غير العلم والعمد والاختيار مشكل ، بل عدمه لا يخلو عن قوّة ، قضاءً للرفع فيما لا يعلمون وما استكرهوا عليه . ( صانعي ) .