العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٠ - فصل في أولياء العقد
علمه به وجهان، أوجههما الأوّل; لإطلاق أدلّة[١] تلك العيوب وقصوره بمنزلة جهله، وعلم الوليّ ولحاظه المصلحة لا يوجب سقوط الخيار للمولّى عليه، وغاية ما تفيد المصلحة إنّما هو صحّة العقد فتبقى أدلّة الخيار بحالها، بل ربما يحتمل ثبوت الخيار للوليّ أيضاً من باب استيفاء ما للمولّى عليه من الحقّ، وهل له إسقاطه أم لا؟ مشكل، إلاّ أن يكون هناك مصلحة ملزمة لذلك، وأمّا إذا كان الوليّ جاهلاً بالعيب ولم يعلم به إلاّ بعد العقد، فإن كان من العيوب المجوّزة للفسخ فلا إشكال في ثبوت الخيار له وللمولّى عليه إن لم يفسخ، وللمولّى عليه فقط إذا لم يعلم به الوليّ إلى أن بلغ أو أفاق، وإن كان من العيوب الاُخر فلا خيار للوليّ، وفي ثبوته للمولّى عليه وعدمه وجهان[٢]، أوجههما ذلك[٣]; لأنّه يكشف عن عدم المصلحة في ذلك التزويج، بل يمكن أن يقال: إنّ العقد فضوليّ حينئذ، لا أنّه صحيح وله الخيار.
(مسألة ١١): مملوك المملوك كالمملوك في كون أمر تزويجه بيد المولى.
[١] . مقتضى الإطلاق ثبوت الخيار في حال القصور أيضاً ، ولا دلالة فيه على الحدوث بعد البلوغ أو الإفاقة كما هو ظاهر المتن ، وعليه فاحتمال ثبوته للولي أيضاً إنّما يكون مورده تلك الحال . وبالجملة الحكم بالحدوث بعد ارتفاع القصور لا يكاد يجتمع مع احتمال الثبوت للولي أيضاً . ( لنكراني ) .
[٢] . لا يبعد أوجهيّة العدم ، إذا أعمل الوليّ جهده في إحراز المصلحة ، وكشف عدم المصلحة لا تأثير له . ( خميني ) .
[٣] . فيه إشكال بل منع ، فإنّ تزويج الأب إن كان نافذاً في حقّه على أساس أنّ المعتبر في ولايته عليه عدم المفسدة فلا يكون عدم المصلحة مانعاً عن نفوذ تصرّفه في حقّه كما مرّ سابقاً ، وعليه فلا خيار له ، وإن لم يكن نافذاً فالعقد فضولي تتوقّف صحّته على إجازة المولى عليه بعد البلوغ . ( خوئي ) .
ـبل الأوجه الثاني ; لأ نّه بعدما كان المفروض وجود المصلحة في النكاح حاله بحسب نظر الولي لا وجه للخيار ، مع عدم كون العيب من العيوب المجوّزة للفسخ ، وانكشاف عدم المصلحة لا يؤثّر فيما وقع صحيحاً . ودعوى الفضولية في هذا الفرض ممنوعة جدّاً . ( لنكراني ) .