العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٧ - فصل في مسائل متفرّقة
زوّجتني فلانة بكذا؟ فقال: نعم، فقال الأوّل: قبلت، لكن الأحوط[١] عدم الاكتفاء[٢].
(مسألة ٦): إذا لحن في الصيغة فإن كان مغيّراً للمعنى لم يكف، وإن لم يكن مغيّراً فلا بأس به، إذا كان في المتعلّقات وإن كان في نفس اللفظين، كأن يقول: جوّزتك[٣]، بدل «زوّجتك» فالأحوط[٤] عدم الاكتفاء به، وكذا اللحن في الإعراب.
(مسألة ٧): يشترط قصد الإنشاء في إجراء الصيغة.
(مسألة ٨): لا يشترط في المجري للصيغة أن يكون عارفاً بمعنى الصيغة تفصيلاً، بأن يكون مميّزاً للفعل والفاعل والمفعول، بل يكفي[٥] علمه إجمالاً بأنّ معنى هذه الصيغة إنشاء النكاح والتزويج، لكن الأحوط[٦] العلم التفصيلي.
(مسألة ٩): يشترط الموالاة بين الإيجاب والقبول، وتكفي العرفيّة منها، فلا يضرّ الفصل في الجملة بحيث يصدق معه أنّ هذا قبول لذلك الإيجاب، كما لا يضرّ الفصل بمتعلّقات العقد من القيود والشروط وغيرها وإن كثرت.
(مسألة ١٠): ذكر بعضهم: أنّه يشترط اتّحاد مجلس الإيجاب والقبول، فلو كان القابل غائباً عن المجلس، فقال الموجب: زوّجت فلاناً فلانة، وبعد بلوغ الخبر إليه قال: قبلت، لم يصحّ، وفيه: أنّه لا دليل على اعتباره من حيث هو، وعدم الصحّة في الفرض المذكور إنّما هو من جهة الفصل الطويل أو عدم صدق المعاقدة والمعاهدة; لعدم التخاطب، وإلاّ فلو فرض صدق المعاقدة وعدم الفصل مع تعدّد المجلس صحّ، كما إذا خاطبه وهو في مكان
[١] . لا يترك . ( خميني ـ صانعي ـ لنكراني ) .
[٢] . بل لا يبعد أن يكون هو الأظهر . ( خوئي ) .
[٣] . لا يكفي بمثل ذلك ممّا يكون اللحن مغيّراً للمعنى . ( خميني ) .
ـهذا من اللحن المغيّر للمعنى ، ولا وجه للاكتفاء به . ( لنكراني ) .
[٤] . بل الأقوى . ( صانعي ) .
[٥] . إذا كان جاهلاً باللغة بحيث لا يفهم أنّ العلقة تحصل بلفظ « زوّجت » مثلاً أو بلفظ « موكلتي » فصحّته محلّ إشكال وإن علم أنّ هذه الجملة لهذا المعنى . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . لا يترك . ( لنكراني ) .