العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦١ - فصل في نكاح العبيد والإماء
فصل
]في الجمع بين الحرّة والأمة[[١]
الأقوى جواز نكاح الأمة على الحرّة مع إذنها، والأحوط اعتبار الشرطين من عدم الطول وخوف العنت، وأمّا مع عدم إذنها فلا يجوز، وإن قلنا في المسألة المتقدّمة بجواز عقد الأمة مع عدم الشرطين، بل هو باطل. نعم لو أجازت بعد العقد صحّ على الأقوى بشرط تحقّق الشرطين على الأحوط، ولا فرق في المنع بين كون العقدين دواميّين أو انقطاعيين أو مختلفين، بل الأقوى عدم الفرق بين إمكان وطء الحرّة وعدمه لمرض أو قرن أو رتق، إلاّ مع عدم الشرطين[٢]. نعم لا يبعد الجواز إذا لم تكن الحرّة قابلة للإذن لصغر أو جنون، خصوصاً إذا كان عقدها انقطاعيّاً، ولكن الأحوط مع ذلك المنع.
وأمّا العكس وهو نكاح الحرّة على الأمة فهو جائز، ولازم إذا كانت الحرّة عالمة بالحال، وأمّا مع جهلها فالأقوى خيارها في بقائها مع الأمة وفسخها ورجوعها إلى أهلها، والأظهر عدم وجوب إعلامها بالحال، فعلى هذا لو أخفى عليها ذلك أبداً لم يفعل محرّماً.
(مسألة ١): لو نكح الحرّة والأمة في عقد واحد مع علم الحرّة صحّ، ومع جهلها صحّ بالنسبة إليها وبطل بالنسبة إلى الأمة، إلاّ مع إجازتها، وكذا الحال لو تزوّجهما بعقدين في زمان واحد على الأقوى.
[١] . قد أغمضنا عن هذا الفصل والفصلين التاليين ممّا تتعلّق بالعبيد والاماء لعدم الابتلاء بهما . ( صانعي ) .
[٢] . هذه الجملة زائدة ، أو أنّ في العبارة تقديماً وتأخيراً . ( خوئي ) .