العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٨ - فصل في نكاح العبيد والإماء
وكذا إذا وطئها شبهة جاز له نكاح اُختها في عدّتها; لأنّها بائنة. نعم الأحوط اعتبار الخروج عن العدّة، خصوصاً[١] في صورة كون الشبهة من طرفه والزنا من طرفها، من جهة الخبر[٢] الوارد[٣] في تدليس الاُخت التي نامت في فراش اُختها بعد لبسها لباسها.
(مسألة ٥٠): الأقوى جواز الجمع بين فاطميّتين[٤] على كراهة، وذهب جماعة من الأخباريّة إلى الحرمة والبطلان بالنسبة إلى الثانية، ومنهم من قال بالحرمة دون البطلان، فالأحوط الترك، ولو جمع بينهما فالأحوط طلاق الثانية أو طلاق الاُولى وتجديد العقد على الثانية بعد خروج الاُولى عن العدّة، وإن كان الأظهر على القول بالحرمة عدم البطلان; لأنّها تكليفيّة، فلا تدلّ على الفساد.
ثمّ الظاهر عدم الفرق في الحرمة أو الكراهة بين كون الجامع بينهما فاطميّاً أو لا، كما أنّ الظاهر اختصاص الكراهة أو الحرمة بمن كانت فاطميّة من طرف الأبوين أو الأب، فلا تجري في المنتسب إليها صلوات الله عليها من طرف الاُمّ، خصوصاً إذا كان إنتسابها إليها بإحدى الجدّات العاليات، وكيف كان فالأقوى عدم الحرمة وإن كان النصّ الوارد في المنع
[١] . لم يظهر وجه للخصوصية . ( خوئي ) .
[٢] . هو صحيحة بريد العجلي ، وهي غير مربوطة بالمقام ، بل يمكن دعوى إشعارها بخلاف ما ذكره . نعم الأحوط ترك وطء الاُخت التي هي زوجته مع وطء اُختها المدلّسة للصحيحة . ( خميني ) .
ـالخبر صحيح ، ومثله صحيح زرارة بن أعين في الدلالة على هذا الحكم وإن كان مورده غير صورة التدليس . ( خوئي ) .
[٣] . لكن الخبر يدلّ على النهي عن قرب الزوجة قبل خروج اُختها الموطوءة شبهة عن عدّتها ، وهو غير ما نحن فيه ، إلاّ أن يستفاد منه حكم المقام لعدم الفرق ، لكنّه محلّ تأ مّل . ( لنكراني ) .
[٤] . الظاهر عدم الفرق بين جمعهما وبين جمع غيرهما من النساء حيث إنّ العلّة المذكورة في الرواية وهي كون الجمع موجباً لمشقّة الزهرا(عليها السلام) جارية بالنسبة إلى الزوجة الاُولى والحاصل أنّ الرواية ناظرة إلى ما كانت تزويج الثاني موجباً لمشقّة الزوجة الاُولى بعدم رضايتها . ( صانعي ) .