العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤١ - فصل في المحرّمات بالمصاهرة
فصل
من المحرّمات الأبدية التزويج حال الإحرام
لا يجوز للمحرم أن يتزوّج امرأة محرمة أو محلّة، سواء كان بالمباشرة أو بالتوكيل مع إجراء الوكيل العقد حال الإحرام، سواء كان الوكيل محرماً أو محلاّ وكانت الوكالة قبل الإحرام أو حاله، وكذا لو كان بإجازة عقد الفضولي الواقع حال الإحرام أو قبله، مع كونها حاله، بناءً على النقل، بل على الكشف[١] الحكميّ، بل الأحوط مطلقاً، ولا إشكال في بطلان النكاح في الصور المذكورة وإن كان مع العلم بالحرمة حرمت الزوجة عليه أبداً، سواء دخل بها أو لا، وإن كان مع الجهل بها لم تحرم عليه على الأقوى; دخل بها أو لم يدخل، لكن العقد باطل على أيّ حال، بل لو كان المباشر للعقد محرماً بطل وإن كان من له العقد محلاّ، ولو كان الزوج محلاّ وكانت الزوجة محرمة فلا إشكال في بطلان العقد، لكن هل يوجب الحرمة الأبديّة؟ فيه قولان، الأحوط الحرمة، بل لا يخلو[٢] عن قوّة، ولا فرق في البطلان والتحريم الأبدي بين أن يكون الإحرام لحجّ واجب أو مندوب، أو لعمرة واجبة أو مندوبة، ولا في النكاح بين الدوام والمتعة.
[١] . على الأحوط فيه . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . لا لأنّ الأخذ بظاهر الأخبار الواردة في مورد المحرم والرجل يوجب التفكيك بين الحكمين ; أعني البطلان والحرمة الأبدية ، مع أ نّه لا مجال لتوهّم الاختصاص في الأوّل ، فإنّه لا مانع من كون العموم فيه مستفاداً من دليل آخر كالإجماع ونحوه ، بل لإلغاء العرف الخصوصية من كلمة « الرجل » وعدم حمل « المحرم » على خصوص الرجل المتّصف بالإحرام . ( لنكراني ) .