العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٧ - فصل في فضل النكاح وآدابه
وقد يحرم[١] كما إذا أفضى إلى الإخلال بواجب، من تحصيل علم واجب أو ترك حقّ من الحقوق الواجبة وكالزيادة على الأربع[٢]، وقد يكره كما إذا كان فعله موجباً للوقوع في مكروه، وقد يكون مباحاً كما إذا كان في تركه مصلحة معارضة لمصلحة فعله مساوية لها.
وبالنسبة إلى المنكوحة أيضاً ينقسم إلى الأقسام الخمسة فالواجب: كمن يقع في الضرر لو لم يتزوّجها أو يبتلي بالزناء معها لولا تزويجها، والمحرّم: نكاح المحرّمات عيناً أو جمعاً، والمستحبّ المستجمع للصفات المحمودة في النساء، والمكروه: النكاح المستجمع للأوصاف المذمومة في النساء ونكاح القابلة المربيّة ونحوها، والمباح: ما عدا ذلك.
(مسألة ٥): يستحبّ عند إرادة التزويج اُمور:
منها: الخطبة.
ومنها:صلاة ركعتين عند إرادة التزويج قبل تعيين المرأة وخطبتها، والدعاء بعدها بالمأثور وهو: «اللّهمّ إنّي اُريد أن أتزوّج فقدّر لي من النساء أعفّهُنّ فرجاً وأحفظهنّ لي في نفسها ومالي وأوسعهنّ رزقاً وأعظمهنّ بركة وقدّر لي ولداً طيّباً تجعله خلفاً صالحاً في حياتي وبعد موتي» ويستحبّ أيضاً أن يقول: «أقررت بالميثاق الذي أخذ الله إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان».
ومنها: الوليمة يوماً أو يومين لا أزيد، فإنّه مكروه، ودعاء المؤمنين، والأولى كونهم فقراء ولا بأس بالأغنياء، خصوصاً عشيرته وجيرانه وأهل حرفته ويستحبّ إجابتهم وأكلهم، ووقتها بعد العقد أو عند الزفاف ليلاً أو نهاراً، وعن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا وليمة إلاّ في
[١] . يجري ما ذكرناه في النذر وشبهه هنا أيضاً ، وكذا في المكروه . ( لنكراني ) .
[٢] . الظاهر أنّ الزيادة على الأربع من المحرّمات الوضعية ، ومعناها عدم وقوع النكاح لا وقوعه محرّماً ، وكذا في نكاح المحرّمات عيناً أو جمعاً . ( لنكراني ) .